1_ بطلان قولها بإنكار الخالق: فالوجودية أنكرت وجود الخالق _ عز وجل _ وهذا الأمر منقوض بالشرع، والعقل، والفطرة، والحس.
فهذه كلها تدل على وجود الله _ عز وجل _.
أما دلالة الشرع على وجود الله فلأن الكتب السماوية كلها تنطق بذلك، فما جاءت به من العقائد الصحيحة، والأخلاق القويمة، والأحكام العادلة _ دليل على أنها من رب حكيم عليم بمصالح عباده.
وأما دلالة العقل فلأن المخلوقات سابقها ولاحقها لابد لها من خالق؛ إذ لا يمكن أن تُوجد نفسها بنفسها، ولا يمكن أن توجد صدفة؛ لأن الشيء لايخلق نفسه، ولأن كل حادث لا بد له من مُحدِث، ولأن وجودها على هذا النظام البديع، والتناسق المتآلف، والارتباط بين الأسباب ومسبباتها، وبين الكائنات بعضها مع بعض _ يمنع منعاً باتاً أن يكون وجودها صدفة.
إذا تقرر ذلك تَعَيَّن أن يكون لها مُوجد وهو الله رب العالمين، وبطل القول بإنكاره _ عز وجل _(1).
وأما دلالة الفطرة على وجود الله فلأن كل مولود قد فُطر وجُبل على الإيمان بخالقه من غير سبق تفكيرٍ أو تعليم.
ولا ينصرف عن مقتضى هذه الفطرة إلا من طرأ على قلبه ما يصرفه عنها(2).
قال النبي ": =ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه، أويمجسانه+(3).
أما دلالة الحس على وجود الله فلأن كل ما في الكون شاهد ودليل على وجود الله _ عز وجل _.
فكيف يأتي جاهل سفيه موتور كفور فينكر وجود الله _ عز وجل _ بجرة قلم؟!
ومن أدلة الحس إجابة الدعوات، ومعجزات الأنبياء، ودلالة الأنفس، والآفاق ونحو ذلك.(4)
2_ بطلان دعواهم إلى الحرية المطلقة: فلقد دعا الوجوديون إلى الحرية المطلقة زعماً منهم بأن هذا هو الطريق الوحيد لأن يثبت الإنسان وجوده.
(1) _ 2 _ انظر نبذة في العقيدة الإسلامية للشيخ محمد بن عثيمين ص13_ 18.
(3) _ رواه البخاري 2/97، ومسلم (2658).
(4) _ انظر: الإيمان بالله للكاتب.