تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول الدكتور عبدالرحمن عميرة عن ذلك: =إن كلا الاحتمالين وارد في التسمية؛ فهي وجودية؛ لاهتمامها بوجود الإنسان، وهي دعوة إلى التفرد: تفرد الإنسان في سلوكه، وفي حياته؛ حتى لا يصبح _ في نظرهم _ كَمَّاً مهملاً لا يُعبأ به، كما حدث في النظرية الشيوعية التي تهمل الفرد في سبيل المجموع، ولاتنظر إليه إلا كما تنظر إلى قطع غيار من ماكينة من الماكينات، كلما أصابه عطب أو تلف ألقت به، واستبدلت به آخر+(1).

أسماء الوجودية وأوصافها الأخرى:

للوجودية أسماء كثيرة، وأشهرها هو:

1_ الوجودية. ... ... ... 2_ وتسمى _ أيضاً _ بفلسفة العدم.

3_ وفلسفة التفرد. ... ... ... 4_ والفلسفة الانحلالية.

وأما أوصافها فقد وصفت بأنها:

1_ مرض العصر

2_ ومرض الإنسان في منتصف القرن العشرين.

ليست الوجودية وجوديةً واحدةً، بل هي وجوديات متعددة كثيرة متباينة.

=وربما تناقض الفيلسوفان الوجوديان في العصر الواحد، والبلد الواحد؛ فلكل فيلسوف صياغة معينة لفلسفة الوجودية، ويتفق الجميع في الاهتمام بأن يجد الفرد نفسه، ويختلفون في الطريقة التي يقرر بها الفرد وجوده+(2).

فبعضهم يرى أن الوجودية لا تتحقق إلا عن طريق اليقظة العاطفية، وصحوة الضمير، أو بضربات التجارب، وهذه هي وجهة نظر (كير كجورد)(3).

(1) _ المرجع السابق.

(2) _ الموجز في الأديان والمذاهب، للعقل والقفاري ص 118.

(3) _ هو سورين كير كجورد أو كجارر، عاش ما بين 1813_1855م فيلسوف دانماركي نصراني، كتب بحوثاً خرج بها عن المألوف، فاختلف مع الكنيسة، كان يعتقد أنه ينبغي للإنسان أن يلتمس المعرفة الحقة من داخل نفسه، وأن المثقف إنما يعاني بسبب التعارض بين الوجود الفردي المؤقت من جهة والحقيقة الأبدية من جهة أخرى، وهو من رواد المذهب المعاصر. من أشهر كتبه =إما أو+، و=مراحل طريق الحياة+. انظر كواشف زيوف، عبدالرحمن الميداني ص 361.

رسائل في الأديان · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ٢١٩