تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3_ ومن تعريفاتها أنها: =تيار فلسفي يعلي من قيمة الإنسان، ويؤكد على تفرده، وأنه صاحب تفكير، وحرية وإرادة، واختيار، و لا يحتاج إلى موجِّه.

وهو جملة من الاتجاهات والأفكار المتباينة، وليس نظرية فلسفية واضحة المعالم+(1).

4_ ويقول الدكتور عبدالرحمن عميرة: =الوجودية عند سارتر هي طاعة النفس، والوجودي في مذهبه هو الذي لا يقبل توجيهاً يأتي إليه من الخارج+.(2)

ومن خلال ما سبق يتبين لنا أنها دعوة إلى إبراز قيمة الوجود الفردي، وإلى أن يهتدي الإنسان إلى وجوده بنفسه، فهي تدعو الإنسان إلى التفرد بسلوكه، وحياته بعيداً عن الصلة بالله _ سبحانه وتعالى _ بل إنها لا تعترف بإله يدبر الكون.

اختلف في سبب تسمية الوجودية بهذا الاسم؛ فقيل أطلق عليها هذا الاسم؛ لأنهم يعدون وجود الإنسان مقدماً على ماهيته فهم =يقولون بأن الوجود مقدم على الماهية، وهذا اصطلاح فلسفي عندهم معناه: =أن الوجود الحقيقي هو وجود الأفراد، أما النوع فهو اسم لا وجود له في الخارج+(3).

=فمثلاً زيد، وإبراهيم، وخالد، وفلان، وعلان، هؤلاء موجودون حقيقيون لاشك في وجودهم، ولكن الإنسان أو النوع الإنساني كلمة لا حقيقة لها في الخارج كما يزعمون+(4).

=وهذا لم يقل به أحد قبل هؤلاء+(5).

وقيل: =لأنهم يرون أن وجود الكائن لذاته أهم من كونه واحداً من نوع متعدد الآحاد+(6).

(1) _ الموسوعة الميسرة ص543.

(2) _ المذاهب المعاصرة وموقف الإسلام منها د. عبدالرحمن عميرة ص 211.

(3) _ في الخارج: أي خارج الذهن.

(4) _ الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة للعقل والقفاري ص116.

(5) _ 4 _ المذاهب المعاصرة وموقف الإسلام منها ص 407.

رسائل في الأديان · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ٢١٨