فإن (الوجودية) مذهب إلحادي، وتيار فلسفي إباحي، يقوم على فكرة خادعة ، تتمثل في إعلاء قيمة الفرد، وأن عليه أن يبرز نفسه، ويثبت وجوده.
على أن الوجوديين مختلفون في كيفية ذلك؛ فَمِنْ قائل منهم: إن الفرد يثبت وجوده من خلال إطلاق العنان للشهوات دون مبالاة بعرف، أو دين، أو خلق.
ومن قائل: إن ذلك يتم بمواجهة المخاوف والأخطار، والتعرض للمحن والقلاقل، إلى غير ذلك مما سيأتي بيانه.
وبما أن الوجودية مذهب قائم، وله آراؤه، ودعاته ومفكروه، وبما أن الكتابة فيه بشكل ميسر قليلة جداً _ رغبت في تقديم هذه النبذة عن الوجودية، والتي تتمثل في الوقفات التالية:
_ تعريف الوجودية.
_ سبب التسمية.
_ أسماء الوجودية وأوصافها الأخرى.
_ أنواع الوجودية.
_ نشأة الوجودية.
_ أبرز الشخصيات الوجودية.
_ أهداف الوجودية.
_ الأسباب التي دعت إلى ظهور الوجودية.
_ الوجودية في بلاد الإسلام.
_ أفكار الوجودية واعتقاداتها وآراؤها.
_ بطلان الوجودية.
_ حكم الوجودية والانتماء إليها.
هذا ما تيسر تقييده حول هذا المذهب الإلحادي الإباحي، فعسى أن يكون في ذلك تعريف بالوجودية ولو على سبيل الإجمال.
والله المسؤول أن يوفقنا لما يحب ويرضى، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
عُرِّفت الوجودية بعدة تعريفات، وتلك التعريفات متقاربة، ونعني بالوجودية في هذا المقام الوجودية عند سارتر.
ومن تلك التعريفات ما يلي:
1_ هي =مذهب فلسفي يقوم على دعوة خادعة، وهي أن يجد الإنسان نفسه، ومعنى ذلك عندهم أن يتحلل من القيم وينطلق لتحقيق رغباته وشهواته بلا قيد+(1).
2_ وقال عنها العقاد: =إباحية سافرة لا فرق بين من يتعاطونها وبين سائر الإباحيين في كل زمن+(2).
(1) _ 2 _ الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة _ العقل والقفاري ص116.