=أما أمراضه فكانت كثيرة جداً، منها أن يده اليمنى كانت مكسورة إلى آخر عمره، وكانت ضعيفة لا يستطيع أن يرفع بها إناء الماء، كما أصيب بمرض الدق، والسل، ومرض البول، ودوران الرأس، وكان مصاباً بمرض عصبي، كما كان سيء الذاكرة، وكانت عيناه ضعيفتين مريضتين، وأخيراً ابتلي بما لو يسمى مجموعة الأمراض لما يكون خلاف الواقع؛ فكان مصاباً بالمراق وهو نوع من الماليخوليا، وكان _أيضاً_ مصاباً بدوران الرأس، وقلة النوم، وسوء الهضم، وضعف القلب، والإسهال، كما أصيب بهستريا بعد موت ابنه بشير الأول+(1).
أما أخلاقه فقد كان سيِّء الخلق، ويظهر ذلك من خلال كثير من عباراته البذيئة المقذعة التي كان يرمي بها مخالفيه، ومن تلك الألفاظ قوله: =لا يوجد في الدنيا شيء أنجس من الخنزير، ولكن العلماء الذين يخالفونني هم أنجس من الخنزير، أيها العلماء يا آكلي الجيفة وأيتها الأرواح النجسة+(2).
ومن ذلك قوله وهو يشتم مخالفيه: =بعضهم كالكلاب، وبعضهم كالذئاب، وبعضهم كالخنازير+(3) .
ومن ذلك _أيضاً_ قوله: =بل تكلموا كالنساء متسترين+، ويقول: =أنتم رجال أم مخنثون أيها الجاهلون+(4).
تدرَّج القادياني في دعوته _ كما مر _ حيث بدأ دعوته محامياً للإسلام، راداً على النصارى والهندوس، وانتهت به الحال إلى أن ادعى النبوة والرسالة، بل ادعى أنه هو الله _ تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً _.
وقد اضطربت أقواله وادعاءاته أيما اضطراب =فادعى أنه مجدد ومحدث ومهدي، وادعى أنه عيسى بن مريم، وأنه ظل محمد " بل ادعى أنه خير منه، وادعى كذلك أنه آدم، وإبراهيم، وأخيراً ظهر برؤيا رأى نفسه فيها كأنه الله _ عزوجل _ فأعاد خلق السماء والأرض، ثم خلق آدم.
هذا ملخص دعاواه التي جاءت في كتبه+(5).
(1) _ انظر المرجع السابق ص130_ 133.
(2) _ المرجع السابق ص140.
(3) _ المرجع السابق ص140.
(4) _ عقيدة ختم النبوة ص245.
(5) _ انظر عقيدة ختم النبوة ص246.