ثم أعلن أنه بدأ يكتب كتاباً في خمسين مجلداً يدفع فيه كل الإيرادات والاعتراضات التي تعترض بها الكفار عامة على الإسلام .
وهكذا غرر هذا الدجال ببعض المسلمين، فانخدع به الجهلة والعوام، وظنوا أنه ولي من أولياء الله، فالتفوا حوله وساندوه.
ثم استمر القادياني في إصدار الكتب التي يتحدث بها عن نفسه ومكاشفاته، فأصدر الجزء الأول والثاني والثالث، إلا أنه عندما أصدر الجزء الرابع من براهين أحمدية وبعدما وصل هذا الكتاب إلى الناس تعجبوا منه؛ لأنه بدل أن يذكر فيه الإيرادات والشبهات للمتربصين سَوَّد صفحاته بكراماته، ومدح الاستعمار الكافر؛ ففطن العلماء أن الرجل ليس إلا مخادعاً كذاباً أراد من إعلانه وشهرته ضد الهندوس والنصارى، استغلال المسلمين واكتساب المال والجاه، والشهرة لا خدمة الإسلام والمسلمين والمدافعة عنهما.
ولما كان الإنجليز مضطربين خائفين من ثورات المسلمين بحثوا عن شخص له سمعته عند المسلمين، فوجدوا في هذا الدجال ضالتهم، خصوصاً وأنه كان من أسرة معروفة بعمالتها لهم، فأصبح بذلك أداة للاستعمار يحركها كيف يشاء. (1)
وحينما اعترض بعض المسلمين على صنيعه ووقوفه مع الاستعمار قال: =فليعرف كل واحد أني ما مدحت هذه الحكومة إلا اتباعاً بتعليمات(2) السنة+(3).
وهكذا احتضنه الإنجليز، وقدموا له ما يريد، ورفعوا من شأنه، فبدأ يبث دعاواه الباطلة الهدامة.
لم تكن شخصية القادياني تؤهله لقيادة أقل الجماعات الدينية، بل ولا رعاية نفسه ؛ لما كان عليه من بذاءة اللسان وسوء الأخلاق، إلى جانب البلادة والجبن اللذين كان يتصف بهما .
(1) _ انظر القاديانية ص135_137.
(2) _ الصواب أن يقال: =إلا اتباعاً لتعليمات+.
(3) _ القاديانية لظهير ص37.