ودرس الكتب البدائية في الإنجليزية في سيالكوت، كما ذكر ابنه بشير أحمد.
وفي أثناء قيامه في سيالكوت فتحت مدرسة ليلية إنجليزية لموظفي الحكومة، وعين الطبيب أمير شاه مدرساً في هذه المدرسة، وبدأ يدرس الإنجليزية في هذه المدرسة وقرأ كتاباً أو كتابين.
ويعلق الشيخ إحسان إلهي ظهير × على تعليم القادياني بعد أن استعرضه قائلاً: =فهذا كل تعليمه ودراسته ويظهر أثراته(1) في كتاباته ومقالاته؛ فهو لا يخطئ فقط في المسائل العلمية الدقيقة، بل يغلط أغلاطاً فاحشة في الأمور المعروفة البسيطة التاريخية فمثلاً يقول: إن رسول الله " ولد، وبعد أيام من ولادته مات أبوه+(2) .
هذا وقد بدأ حياته في التقشف والزهادة، وعندما تبوأ الزعامة الدينية اتسع له العيش، وأغدقت عليه الأموال، فأصبح يعيش هو وأهله في بذخ وطيش ونعيم.
كحال كل داع إلى ضلالة أو بدعة ظهر القادياني أول ما ظهر بصورة المدافع عن الإسلام؛ لأنه حينما ترك الوظيفة في سيالكوت، صار معطلاً لا شغل له، فبدأ يدرس كتب الهندوس، والنصرانية؛ لأن المعارك الكلامية والمناظرات المذهبية كانت دائرة آنذاك بين علماء المسلمين ورجال الدين النصراني، والهندوس في الهند، وكان عامة المسلمين يحترمون علماءهم ومناظريهم، ويخدمونهم قدر استطاعتهم بكل ما كانوا يملكون من الأموال والأنفس، شأن المسلمين قبل نصف قرن في كل أنحاء العالم، فوجد غلام أحمد أن هذا العمل عمل سهل ومُجدٍ بالنسبة له، ويستطيع أن يكسب به من المال ما لم يستطع كسبه في الوظيفة، ففعل أول ما فعل أنه نشر إعلاناً ضد الهندوس ثم كتب بعض المقالات ضدهم، وبعد ذلك تابع الإعلانات والنشرات ضد الهندوس والنصارى؛ فتوجه إليه المسلمون.
وكان هذا في سنة 1877 و 1878م.
(1) _ لعل المقصود بتلك الكلمة =آثاره+ أو =آثار ذلك+.
(2) _ القاديانية لظهير ص128.