2_ التأويل الباطني: وهذا مما يدين به البهائيون، ولا غرو في ذلك؛ فالبهائية فرقة باطنية.
ومن مظاهر باطنيتهم أنهم يقولون: =إن للقرآن ظاهراً، وباطناً، ورموزاً، وأسراراً؛ فهم لا يأخذون من القرآن إلا بما يفسرونه حسب رأيهم، ويقولون عن قصص القرآن: أنها رموز وأسرار، وأنه ليس لها سند من العلم والواقع والتاريخ+(1).
ومن تأويلاتهم للقرآن ما يلي: في قوله _ تعالى _:[يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ](إبراهيم: 27).
=قال البهائيون _ وبئس ما قالوا _: الحياة الدنيا هي الإيمان بمحمد، والآخرة هي الإيمان بميرزا حسين علي البهاء+(2) .
وقالوا في قوله _ تعالى _: [كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ(29) فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ(30)](الأعراف).
=قالوا: أَيْ فريقاً هدى فآمن ببهاء الله، وفريقاً لم يؤمن فحق عليه الضلالة+(3).
وقالوا في قوله _ تعالى _: [وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ](التكوير:7): اجتمع اليهود والنصارى والمجوس على دين واحد؛ فامتزجوا وهو دين البهاء.
[وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ](التكوير:8) وهي الجنين يسقط في هذه الأيام، فيموت، فيُسأل عنه قبل القوانين؛ لأنها تمنع الإجهاض[وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ](التكوير:10): كثرت الجرائد والمجلات.
[وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ](التكوير:11): انقشعت أي الشريعة الإسلامية لم يعد يستظل بها أحد.
(1) _ المرجع السابق ص37، وانظر البهائية لأنور الجندي ص18_23.
(2) _ حقيقة البابية والبهائية ص127 نقلاً من التبيان والبرهان 2/67.
(3) _ حقيقة البابية والبهائية ص127 نقلاً من التبيان والبرهان 2/67.