ومن أقواله في ذلك: =ومن التعصبات الرديئة التي تلحق بالتعصب الجنسي التعصبُ السياسي، أو الوطني، فقد حان الوقت لأن تندمج الوطنية الضعيفة ضمن الوطنية العمومية الكبرى، التي يكون فيها الوطن عبارة عن العالم بأجمعه+.
ويقول ابنه عباس أفندي: =التعصب الجنسي وهمٌ وخرافة واضحة؛ لأن الله خلقنا جميعاً جنساً واحداً، ومنذ الابتداء لم تكن هناك حدود بين البلدان المختلفة، فلا يوجد في الأرض جزء مملوك لقوم دون غيرهم+.
وهذه الدعوى تحمل في طياتها أهدافا كثيرة، وأهمها: خدمة الاستعمار الروسي آنذاك؛ حيث كان يطمع في إيران، وفي ذلك الوقت كان هذا العميل يمهد لهم الطريق للتوغل والتدخل في تلك الدولة بنزع الحمية الوطنية من قلب الشعب الإيراني.
3 _ وحدة اللغة: حيث قالوا: إنه يجب أن تكون هناك لغة مشتركة واحدة للإنسان بجانب اللغات المحلية؛ لأن وحدة اللغة _ في زعمهم _ تؤدي إلى التفاهم المشترك.
ولقد ربطوا هذه الفكرة بمجيء طاغوتهم الميرزا حسين وقالوا: تتكون وتتحقق ببركات ظهوره.
ولا أحد يشك ببطلان هذه الفكرة؛ فوحدة اللغة ليست هي التي تجمع الناس أو تفرقهم؛ فالمؤمن والكافر لا يمكن أن يجتمعا ولو كانت لغتهم واحدة، وكانا ينتميان إلى أسرة واحدة.
4 _ السلام العالمي وترك الحروب: ويهدفون من وراء ذلك إلى تعطيل فريضة الجهاد، وإلى الذل والخنوع والخضوع للمستعمرين.
5_ مساواة النساء بالرجال: وقد سارت البهائية في ذلك على طريق البابية حيث خَلُصت من هذه الدعوة إلى الإباحية المطلقة، وإلى تحطيم البقية الباقية من الأخلاق.
1_ التوحيد عندهم: يرى البهائيون أن التوحيد =هو معرفة الأجساد البشرية التي حلت أو تجلت فيها حقيقة الإلهية، فكل ما يقال عن الله يجب أن يقال عن الجسد البشري+(1) الذي حلت فيه الألوهية وهو البهاء، فهم يؤلهونه، ويعبدونه، ويزعمون أنه لا يعزب عن علمه شيء.
(1) _ البهائية لعبدالله بن صالح الحموي ص31_32.