تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعاليمها تقارب إلى حد كبير تعاليم البابية، فمن تلك التعاليم ما يلي(1):

1_ وحدة الأديان: فالبهائيون يزعمون أن الأديان بأوضاعها الحاضرة سببت البغضاء، والشحناء، ثم هم يعالجون هذا بالدعوة إلى الخروج على الأديان جميعاً.

وهذه الفكرة مأخوذة من الصوفية الغلاة كابن عربي الذي يقول:

لقد كنت قبل اليوم أنكرُ صاحبي ... إذا لم يكنْ إلى دينه داني

لقد صار قلبي قابلاً كلَّ صورةٍ ... فمر عى لغزلانٍ ودير لرهبان

وبيتٌ لأوثان وكعبةُ طائفٍ ... وألواح توارة ومصحفُ قرآن

أدين بدين الحبِّ أنى توجهت ... ركائبه فالحب ديني وإيماني(2)

وكعبدالكريم الجيلي الذي يقول:

وأسلمت نفسي حيث أسلمني الهوى

الهوى ... ومالي عن حكم الحبيب تنازع

فطوراً تراني في المساجد راكعاً ... وأنيَ طوراً في الكنائس راتع

إذا كنت في حكم الشريعة عاصياً ... فإني في علم الحقيقة طائع(3)

هذه هي دعاوى الصوفية، الذين يؤمنون بها وِحْدة الأديان، وهي تلك الدعوى التي ادعاها البهاء، ولا غرو في ذلك؛ فلقد تربى في أحضان الصوفية، وتأثر بهم، وبكتبهم.

وكما أن البهائيين تأثروا بالصوفية الحلولية والاتحادية في هذه الدعوى _ فهم _ أيضاً _ متأثرون بما دعت إليه الماسونية من ترك الأديان والاجتماع على دين واحد هو دين الحب على حدِّ زعمهم.

2 _ وحدة الأوطان: وهذه هي الفكرة الثانية للبهائية التي تدَّعي أن حسين علي (البهاء) دعا الناس إليها.

(1) _ انظر البهائية نقد وتحليل ص93_114، وحقيقة البابية والبهائية ص150_165، والبهائية من الدعوات الضالة لأنوار الجندي ص11.

(2) _ انظر هذه هي الصوفية لعبدالرحمن الوكيل ص93، والصوفية في نظر الإسلام لعاطف الزين ص473.

(3) _ هذه هي الصوفية ص96.

رسائل في الأديان · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ١٨٨