خصومات البهاء مع أخيه يحيى: بعد أن أعلن البهاء دعوته نفي إلى بغداد، وكان معه أخوه يحيى، ولكنهما لم يلبثا أن تنازعا على الزعامة الدينية؛ فكل منهما يدعيها لنفسها.
و=يتفق جميع المؤرخين على أن الباب(1) استخلف الميرزا يحيى نور الذي لقبه بـ: صبح أزل قبل إعدامه بمدة، وكتب بذلك ورقة التوصية بخطه، وختمها، وجعله بها خليفة من بعده، ثم عين أخاه الميرزا حسين علي (البهاء) وكيلاً عنه، وأمره بحجبه وإخفائه؛ لئلا يُمس بسوء، ولا يقع في أيدي الحكومة الإيرانية؛ لذا انتقل سراً مع البهاء إلى بغداد+(2).
ولكن الذي حصل أن البهاء بالغ في إخفاء أخيه، حتى حجبه عن أتباعه.
ولما رأى يحيى أن الميرزا حسين تمادى في ذلك وجد أن الأمر قد خرج من يده؛ فحصل بينهما خصومة، ومشاغبة، =حتى أدى ذلك إلى أن وضع كل منهما السم لأخيه في الطعام؛ فتدخلت الحكومة العثمانية باتفاق مع سفارة إيران، فنفت صبح أزل، وأتباعه إلى قبرص، ونفت الميرزا حسين علي، وأتباعه إلى عكا+.(3)
ثم استمر الميرزا حسين علي البهاء في منفاه حتى هلك عام 1309هـ وقد أوصى بالخلافة لابنه المسمى بعبد البهاء.
دعاوى البهاء: مرت دعوته بثلاث مراحل، كما حدث مع سلفه الباب، إلا أنه لم يدَّع البابية، وإنما ادَّعى أولاً أنه عيسى بن مريم _ عليه السلام _ ثم ادَّعى النبوة، ثم انتهى أخيراً إلى مرتبة الربوبية(4).
=البهائية مجموعة من التعاليم التي لا ترتبطها فكرة موحدة؛ فهي أخلاط من الأقوال، أخذها الميرزا حسين من المذاهب والأديان السابقة+(5).
(1) _ زعيم البابية السابقة علي محمد الشيرازي.
(2) _ حقيقة البابية والبهائية ص108_ 109.
(3) _ حقيقة البابية والبهائية 108 _ 109.
(4) _ عقيدة ختم النبوة ص223.
(5) _ حقيقة البابية والبهائية ص150.