فالبهائية إذاً قامت على أنقاض البابية، وأراد المستعمرون من خلالها إكمال فصول المسرحية التي بدأت مع بداية البابية.
=هو الميرزا حسين علي بن الميرزا عباس بزرك المازندراني النوري، ولد سنة 1233هـ وكان والده مأموراً للمالية+(1).
=ولد الميرزا في أسرة كانت لها علاقات طيبة وطيدة مع السفارة الروسية بطهران+(2).
وقد تلقى الميرزا العلوم الشيعية، والصوفية منذ الصغر، وكان يعاشر الصوفية، ويتعب نفسه كثيراً في قراءة كتبهم، كما كان مطلعاً على كتب الباطنية، وكتب الفلاسفة القدامى.
=وعندما ادعى الميرزا علي محمد المهدية، مال إليه بإرشاد من الملا عبدالكريم القزويني+(3).
وقد =بدأ ينشر تعاليم أستاذه في طهران، ثم توجه إلى مازندران، وحضر مؤتمر بدشت مع غانية البابية _قرة العين_ وكان له تأثير عظيم عليها+(4).
وقد كان يوجه _ مؤتمر بدشت(5) _ خلف الكواليس، مستغلاً بذلك خضوع قرة العين له.
وكان الميرزا حسين يَتَّبع لتمكين شخصيته طرقاً عديدة؛ فتارة يتستر بالتقية المعروفة عند الشيعة، وتارة يتستر بالزهد، وتارة يضفي على نفسه شيئاً من الهالة، والهيبة، والعظمة؛ وذلك بعدم السماح بمقابلته إلا لأشخاص معدودين.
أما ثقافته فخليط بين البرهمية والبوذية، والكنفوشيوسية، والصوفية، والشيعية، والمزدكية، والباطنية، والنصرانية، والإسلامية.
وأكثر ما أَثَّر فيه من تلك الثقافات الثقافة الصوفية.
وكان موالياً للدول الاستعمارية _ بريطانيا وروسيا _ كما يوجد تعاون بينه وبين اليهود(6).
والميرزا حسين يلقب بالبهاء وإليه نسبت البهائية.
(1) _ حقيقة البابية والبهائية للدكتور محسن عبدالحميد ص105.
(2) _ البهائية نقد وتحليل لإحسان إلهي ظهير ص8.
(3) _ حقيقة البابية والبهائية ص105.
(4) _ حقيقة البابية والبهائية ص105، وانظر البابية للكاتب.
(5) _ انظر البابية للكاتب.
(6) _ انظر المرجع السابق ص171.