ولولا الهوى والحقد اللذان يحجبان الإنسان عن رؤية الحق _ لما وجد الباب إلا الإهانة والازدراء لذلك السخف والجهل.
5_ خلو ادعاءاته من الأدلة: فلم يقدم الباب الأدلة على دعوته، بل ألقاها جزافاً عارية من الأدلة، وكل دعوى متجردة من الأدلة فهي _ بلا شك _ دعوى باطله.
6_ جبن الباب وخوره وعدم إصراره على دعواه: وذلك حينما قدم للمحاكمة، وهذا يدل دلالة واضحة على كذبه ودجله، وإلا كيف يليق بصاحب المبدأ الحق أن يتنازل عن مبادئه؟!.
بقي أن نعلم أنه لا يمكن لذلك الهراء أن ينطلي على العقلاء، وأنه لا يمكن للبابية أن تلقى ذلك الرواج إلا بمساندة المستعمرين الروس، الذين أرادوا من خلال ذلك أن يقضوا على المسلمين، أو يوهنوا قواهم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فهذه صفحات معدودة، يُقَدَّمُ من خلالها نبذة يسيرة، عن فرقة ضالة كافرة، ظهرت في بلاد إيران في القرن الثالث عشر الهجري.
وهذه الفرقة هي البهائية، ومؤسسها رجل يدعى حسين علي المازندراني.
وسيتضح للقارئ من خلال الصفحات التالية ما يلي:
_ تعريف البهائية، وعلاقتها بالبابية.
_ مؤسس البهائية.
_ خصومات البهاء مع أخيه يحيى .
_ دعاوى البهاء.
_ تعاليم البهائية.
_ عقائد البهائية وشرائعهم.
_ أساليب الدعوة عند البهائيين.
_ كتب البهائية.
_ نماذج من كتابات البهاء.
_ علاقات البهائية باليهود.
_ حكم البهائية والانتماء إليها.
هذا ما تيسر كتابته في هذه النبذة، والله المستعان وعليه التكلان.
أولاً: تعريف البهائية: هي فرقة باطنية كافرة، ظهرت في إيران، في القرن الثالث عشر الهجري على يد حسين علي المازندراني، الملقب بالبهاء.
ثانياً: علاقة البهائية بالبابية: البهائية هي البابية السابقة، ولكنها انتقلت إلى مرحلة جديدة بعد مقتل الباب زعيم البابية.(1)
(1) _ انظر عقيدة ختم النبوة لأحمد بن سعد بن حمدان الغامدي ص222.