تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحضر فيه جميع زعماء البابية وأقطابها، وكانوا زهاء واحد وثمانين شخصاً من بينهم قرة العين، ومحمد علي البارفروشي الملقب بالقدوس، والملا حسين البشروئي الملقب بباب الباب، والمرزه حسين علي النوري المازنداري الملقب ببهاء الله، والمرزه يحي الملقب بالوحيد وصبح الأزل.

ولقد نُصبت الخيام بتلك الصحراء، وصار هؤلاء يرتكبون الفواحش، والفجور، وفي مقدمة هؤلاء قرة العين والملقب بالقدوس، ولقد كان الحاضرون في سن الشباب.

ولقد ظهرت قرة العين سافرة متبرجة تسحر بجمالها الفاتن ألباب المجتمعين، وخطبت خطبة طويلة، دعت فيها إلى الإباحية، ونسخ الشريعة الإسلامية.

ومما قالته: =أيها الناس اعلموا أن أحكام الشريعة المحمدية قد نسخت الآن بظهور الباب، وإن أحكام الشريعة البابية لم تصل إلينا، وأن اشتغالكم بالصوم، والصلاة،والزكاة، وسائر ما أتى به محمد كله لغو، وإن مولانا الباب سيفتح الباب، ويسخر العباد، وستخضع له الأقاليم السبعة المسكونة، وسيوحد الأديان الموجودة على وجه البسيطة، حتى لا يبقى إلا دين جديد، هو دينه الجديد، ومزقوا هذا الحجاب الحاضر بينكم وبين نسائكم، بأن تشاركوهن بالأعمال، وتقاسموهن بالأفعال، وصلوهن بعد السلوة، وأخرجوهن من الخلوة إلى الجلوة؛ فما هن إلا زهرة الحياة الدنيا، وإن الزهرة لابد من قطفها وشمها؛ لأنها خلقت للشم، ولا ينبغي أن يُعَدَّ ولا يُحَدَّ شاموها بالكيف والكم؛ فالزهرة تجنى وتقطف؛ وللأحباب تهدى وتتحف+.

وقد ذكر المؤرخون البابيون والبهائيون أن جميع البابيين كانوا يعتقدون أن شريعة الإسلام التي جاء بها محمد " نسخت بمجيء الشيرازي.

وبعد اجتماعاتهم المتوالية التي استمرت اثنين وعشرين يوماً خرجوا فيها باعتقاداتهم ودعاواهم.

يدين البابيون بعقائد تناقض الإسلام، فمن تلك العقائد التي يدينون بها ويدعون إليها ما يلي:

1_ نسخ الشريعة الإسلامية، والعمل على ذلك.

رسائل في الأديان · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ١٨١