ولم تقف المرأة عند هذا الحد من الانحراف وراء شهواتها في حب الميراز علي محمد، بل إنها لما وجدت أن عمها يقف في طريقها أمرت أحد أتباعها بقتله، فقتل وهو يصلي الصبح في الجامع.
وعندما رجعت إلى إيران ألقي القبض عليها بتهمة قتل عمها، ثم استطاعت الفرار بمعاونة الميراز حسين البهاء.
ولقد تجلت إباحية هذه العاهرة في مؤتمر بدشت الذي سيمر الحديث عنه قريباً؛ فلقد ظهرت هذه المرأة أمام زعماء الحركة البابية سافرة متبرجة، ودعت إلى نسخ الشريعة بكل صراحة.
وكان من فجورها أنها بعد المؤتمر رحلت مع الملا محمد علي تلميذ الباب الذي سماه بـ: القدوس في هودج واحد ودخلت معه الحمام؛ للاستحمام.
ومن مظاهر إباحيتها أنها تجتمع مع أنصارها بكامل زينتها، وكان مباحاً للبابيين تقبيلها، والتمسح بوجوههم على صدرها.
وأخيرا اشتركت في مؤامرة اغتيال الشاه ناصر الدين القاجاري بعد قتل الشيرازي، وقبض عليها، وحكم بأن تحرق حية، ولكن الجلاد خنقها قبل أن تلعب النار بالحطب الذي أعد لإحراقها، ورميت جثتها في حفرة بعد ما ملئت بالحجارة والتراب.
وكان ذلك في أول ذي القعدة سنه 1268هـ الموافق 1852 م وكان عمرها آنذاك من اثنتين وثلاثين سنة إلى سبع وثلاثين سنة على مختلف الأقوال.
مؤتمر بدشت (1)
عقد البابيون هذا المؤتمر في صحراء بدشت الواقعة على نهر شاهرور بين خراسان ومازندران عام 1264هـ في شهر رجب الموافق يونيو1848م.
(1) _ انظر العقائد الباطنية د. صابر طعيمة ص352، والمذاهب المعاصرة وحكم الإسلام منها ص 239 _ 242، والبابية عرض ونقد ص70 _ 78، وحقيقة البابية والبهائية ص81 _ 83 والبهائية والقاديانية أ. د أسعد السحمراني ص72.