أنه أجل شيء يصان عن الإضاعة والإهمال، ويَقْصُره على المساعي الحميدة التي ترضي الله، وتنفع الناس.
أما من كتب على نفسه البطالة فقد رضي لها بأسوأ الحرف، وأخسها؛ إذ لا صُنْعَ لهذا المحترف غالباً إلا التمضمض بكلمات التشنيع، والتسخط على ما يفعله غيره وإن غَزُرَتْ فائدته، ولا تراه إلا متردداً على المجالس التي تساق إليها بضائع اللهو؛ ليكون أحد الحاملين لأسفارها.
6 _ علو الهمة: فلا تنظر إلى من هو دونك في أمور الدين والعلم وسائر الفضائل، بل انظر إلى من هو أعلى منك، ولا تنظر إلى من هو أعلى منك في المال، والصحة، والجاه، بل انظر إلى من هو دونك.
فكن متطلباً للكمالات، ناشداً للمعالي، متجافياً عن سفْسَافِ الأمور، ومرذول الأخلاق.
ولا تشغل نَفْسَك بتوافه الأمور ومحقراتها؛ فإن هذا يعوق سيرك، ويحط من قدرك.