تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد الظهر كنت أنا والدكتور محمد الشويعر، والشيخ عبدالرحمن ابن عتيق في مكتب البيت، فخرج علينا الشيخ أحمد، وقال: الوالد جالس داخل المنزل؛ لعلكم تأتون إليه؛ لأنه يرغب في عرض ما لديكم من المعاملات عليه، فحضرنا عنده جميعاً وكان معنا_أيضاً_ابناه عبدالله وعبدالرحمن، فلما جلسنا إليه وجدناه مرتاح البال، منشرح الصدر، فاستبشرنا كثيراً وحمدنا الله على سلامته.

وقال لنا: لقد تأملت موضوع السفر كثيراً، واتفقت أنا والأبناء على أنه يذهب بعضهم إلى أمريكا، ويعرض التقارير على المستشفيات المشهورة هناك، ويؤخذ رأيهم، وبعد ذلك ننتظر ماذا يختار الله لنا.

وهكذا كتب الله لسماحة الشيخ أن لا يغادر البلاد أبداً، وألا تُجْرى له أي عملية جراحية طيلة حياته.

وبعد ذلك سأل عن أخبار ذلك اليوم، وكان الدكتور محمد الشويعر معه صحف ذلك اليوم فاستعرضها عليه، وقرأ النشرة الإخبارية، ثم شرعنا بقراءة ما معنا من المعاملات من طلاق وغيره، وأخذت أتناوب مع معالي الدكتور محمد، فقرأنا عليه في تلك الجلسة ما يقارب خمساً وعشرين معاملة، وبعض المعاملات تبلغ ثلاث صفحات أو أكثر أو أقل، ويقدر مجموع ما قرأناه ثلاثين صفحة أو تزيد، خصوصاً وأن الدكتور محمد سريع القراءة، حسن العرض، فأجرى سماحته عليها اللازم.

ومن بين تلك المعاملات رسالة جاءت من إحدى البلاد الأوربية بواسطة الفاكس، حيث ذكروا فيها أن =فلاناً+ من المعروفين لدى سماحة الشيخ سيَقْدُم علينا، وهو الوحيد الذي نستفيد منه، وكانوا قد استعدوا للقاء كبير، واجتماع للبحث في أمور الدعوة، وقالوا: إنه وصلنا بعض الأشرطة =لفلان+ من الناس يحذر من هذا الرجل، ويقول: إنه حزبي، وإنه ينتمي إلى الجماعة =الفلانية+، ونحن نرغب من سماحتكم إفادتنا عنه، هل نقبله ؟ أو أن ما قاله عنه ذلك القائل صحيح، وحينئذ نرده ؟

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٣٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٣٨٧