تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد تقصَّدت مراقبته في أيامه الأخيرة في صلاته؛ فكان يجافي بين عضديه، ويجلس في مصلاه بعد الصلاة ليأتي بالأذكار، وإذا سلم عليه أحد وهو يؤديها أشار إليه أن انتظر قليلاً.

بل لقد شاهدته يطبق سنن الصلاة كاملة يوم الثلاثاء 25/1/1420هـ أي قبل وفاته بيومين، وقد لفت انتباهي عنايته بتطبيق السنة.

11_ ولما دخل المستشفى في 20/1/1420هـ بعد أن أنهكه المرض، وفتك بجوفه، وأَنْحَل جسمه كنا نراه أحياناً يضع يده على موضع الألم، ومع هذا لا تراه يشكو إلى أحد، ولا يظهر أنه يعاني من شدة المرض.

بل تراه كلما استعاد نشاطه وأعطيت له المغذيات والمهدئات بدأ يستقبل عرض المعاملات وهو على سريره إما وهو مستلقٍ على ظهره أو جنبه.

(محاولات إرساله للخارج للعلاج)

مر قبل قليل أن سماحته مكث في المستشفى إلى يوم الثلاثاء 25/1/1420هـ وفي ذلك اليوم طلب الخروج؛ لأنه لم يجد فائدة من وجوده في المستشفى.

وبعد ذلك توالت الاتصالات من المسؤولين الكبار لأجل إقناعه بالسفر إلى الخارج للعلاج؛ فخرج سماحته من المستشفى، وقد بلغ به الإعياء مبلغه، حيث تورمت قدماه، وصار مشيه ضعيفاً، ولم ينم تلك الليلة التي خرج فيها من المستشفى، وكأنه في تلك الأثناء قد انشرح صدره للسفر إلى الخارج، والذين حوله يلتمسون الخيرة في سفره أو بقائه.

هنالك قال له ابنه الشيخ أحمد: ليتك يا والدي تتأمل أكثر وأكثر في موضوع السفر.

وفي تلك الأثناء اتصل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله ولي العهد يريد رأي سماحة الشيخ في السفر؛ فقال سماحته: نتأمل.

(آخر يوم في حياة سماحة لشيخ)

وفي يوم الأربعاء 26/1/1420هـ أخذ سماحته ضحى ذلك اليوم قسطاً من الراحة؛ لأنه لم ينم في الليلة التي قبلها.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٣٨٦