تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسماحة الشيخ يستقبلهم بكل ترحاب، وتهلل وفرح، وسعة بال، واستمر على تلك الحال إلى يوم الثلاثاء 25/1/1420هـ.

( ملحوظات عجيبة على سماحة الشيخ في آخر أيامه)

لقد لحظت على سماحة الشيخ في أيامه الأخيره ملحوظات عجيبة غريبة منها:

1_ أنه منذ شهر رمضان كان كأنه يستعد لفراق هذه الدنيا؛ حيث كان يكثر من ترداد كلمات معينة كقوله: الله يحسن لنا الختام، الله يتوب علينا، ويميتنا على الإسلام.

2_ وأنه قد أوفى كل ما يتعلق بذمته.

3_ وأنه قد سامح كل من لديه حق لسماحته، من ديون أو غير ذلك.

4_ وأنه كان حريصاً كل الحرص على إنجاز كل ما لديه من الأعمال، والمعاملات وغيرها، ونرى عليه الفرح بما ينجز من المعاملات، وقضاء حاجات الناس.

5_ وأن ذاكرته تزداد، وتقوى.

6_وأن خلقه وطيب نفسه، وانشراح صدره، وقوة تحمله لا أقول كان على مثل ما كان عليه، بل كان أكثر وأعظم مما عليه من الخلق، وطيب النفس، وانشراح الصدر، وقوة التحمل.

7_ وأنه لما كان في المستشفى في أيامه الأخيرة لم يكن يهمل أي رسالة تأتيه برغم شدة وطأة المرض عليه، حتى إن أحد الناس أرسل إلى سماحته رسالة أبان خلالها عن عظيم محبته ومحبة الناس لسماحته، ودعا له دعوات عظيمة، وبَلَّغه دعوات الناس له.

فرد عليه سماحته بجواب مناسب له، حيث ضمنه شكره، والدعاء له بالتوفيق، وسؤال الله أن يميته وإياه على الإسلام.

8_ وأنه كان لا يلهيه المرض عمن حوله؛ فكان لا يترك أحداً ممن كانوا معه إلا ويسأله عن أهله، وعن أولاده، وعن أحوالهم، ويقول لهم: عساكم تتصلون على أهليكم، خصوصاً وأن بعض من في الطائف مع سماحته كان أهلوهم في الرياض.

9_ وكذلك الآتون إليه يسألهم عن أحوالهم، وعن أحوال المسلمين.

10_ وأنه لم يترك سنة من السنن الراتبة القبلية والبعدية، ولم يترك ذكراً من الأذكار، أو سنة من السنن التي كان يقوم بها إبان صحته.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٣٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٣٨٥