تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان موعد وصول الأطباء الذين أرسلهم الأمير سلطان في الساعة التاسعة ليلاً، وكان موعد إجراء العملية في الساعة التاسعة صباحاً.

فلما حان وقت العملية اجتمع الأطباء لإجراء الفحوصات الأخيرة؛ فلما بحثوا عن الحصاة، وتلمسوها لم يجدوا شيئاً البتة، مع أنهم قرروا آنفاً أن الحصاة موجودة.

فقالوا: يا سماحة الشيخ ! الحصاة لا توجد، لقد خَرَجَتْ، وسلَّمك الله منها بدون عملية فقال×: إذاً نخرج من المستشفى، ماذا ننتظر، انتهى المقصود.

فقالوا: يا شيخ بقي بعض التحاليل، والإجراءات التي لا بد منها، فحبذا أن تنتظر بعض الوقت ولو إلى صلاة العصر.

ثم خرج بعد ذلك من المستشفى سليماً معافى، ولم يَشْكُ من المرارة بعد ذلك ولله الحمد.

ومنذ دخوله المستشفى إلى حين خروجه لم تتوقف الزيارات، والسؤالات عن صحته، والمكالمات الهاتفية للاطمئنان عليه من محبيه، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد، والأمراء، والعلماء، والأعيان، وسائر الناس.

2_ إصابته بمرض القلب عام 1402هـ: ففي ذلك العام أصيب سماحة الشيخ×بمرض في القلب، فطلب طبيباً لزيارته في بيته، وصَرْفِ العلاج المناسب له.

فلما جاء الطبيب، واطلع على حالة الشيخ قال: أرى يا سماحة الشيخ أن تدخل المستشفى؛ ليطلع المختصون على حالتك، ومن ثم يصرف لك العلاج المناسب؛ فهذا أمر لابد منه.

فقال سماحةالشيخ. : أرى أن تصرف لي ما تراه من العلاج، أما دخول المستشفى فلا أرى حاجة لذلك، وإن شاء الله ما يكون إلا الخير.

فلما علم المسؤولون اهتموا بأمره اهتماماً كبيراً، وجاء إليه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وقال: يا سماحة الشيخ: الملك فهد يقول: نحن نعرف أن الشيخ لا يحب الانقطاع عن الناس، ولكن أخبروه أنه سَيُفَرَّغُ له جناح خاص في مستشفى الملك فيصل التخصصي، ويفتح المجال للناس يدخلون عليه متى شاء ذلك.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٣٧٦