ولما علم المسؤولون في الدولة عن دخول سماحته المستشفى صاروا يتصلون، ويسألون عن حاله بين الفينة والأخرى.
وكان×قد وافق على إجراء العملية التي قررها له الأطباء، ولما علم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز بذلك اتصل وقال: تؤجل العملية حتى نرسل طبيباً من المستشفى التخصصي؛ ليشترك مع أطباء مستشفى النور.
وكان موعد وصول رحلته مساء يوم الأحد المذكور آنفاً.
واتصل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وأفاد أنه سوف يرسل جماعة من الأطباء من مستشفى القوات المسلحة في الرياض، ورغب سموه بأن ينتقل سماحته إلى مستشفى الهدا في الطائف، وأرسل إليه مدير مستشفى الهدا الدكتور عبدالرحمن اللنجاوي.
وكنا بعد العصر عند سماحة الشيخ، فجاء معالي الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء، وقال لسماحة الشيخ: أرى أن تلبي رغبة الأمير سلطان، وتخرج إلى مستشفى الهدا خصوصاً وأنك على وشك الخروج إلى الطائف، والانتهاء من فترة عملك في مكة.
فقال سماحة الشيخ لا بأس، قلت: إذاً أذهب وأخبر السائق؛ حتى يأتي بسيارتك، فقال الشيخ صالح: أنا الذي أوصل سماحته بسيارتي.
فعدت إلى بيت سماحته في مكة، وغادر هو إلى الطائف بسيارة الشيخ صالح، وكنا قد أخبرنا أبناء سماحته بما جرى لوالدهم، فلما وصلت البيت وإذا بابنه الشيخ أحمد، فأخبرته بأن والده قد ذهب إلى مستشفى الهدا، فذهبنا إلى المستشفى، فلما قاربنا المستشفى صلينا المغرب في أحد المساجد القريبة من المستشفى، ولما خرجنا من المسجد، وركبنا السيارة وإذا بنا نسمع صوت سماحة الشيخ بواسطة مكبر الصوت من مسجد المستشفى وهو يلقي نصيحة بعد صلاة المغرب.
فلما وصلنا المستشفى وجدنا أنه قد فُرِّغ لسماحته جناح خاص، ووجدناه قد امتلأ بالناس ما بين مُسَلِّم، وسائل، وطبيب، ونحوهم.