تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد الأذان ذهب إلى الصلاة، وعلق على الحديث قبل الصلاة، وأجاب عن بعض الأسئلة، وبعد الصلاة عاد إلى بيته، وكان عنده اجتماع مع معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن سبيل، ومعالي الشيخ الدكتور صالح ابن عبدالله بن حميد وجماعة من المشايخ المسؤولين عن دار الحديث الخيرية؛ وهؤلاء أعضاء المجلس الأعلى للدار، وكان الاجتماع بخصوصها، وسماحته هو الرئيس وحضر عنده_أيضاً_بعض المطلقين، فأنهى معاملاتهم، وأتم الجلسة مع المشايخ ونحن لا نعلم شيئاً من أمره إلى الآن.

ولما قدم طعام العشاء، ودعي إليه سماحته قال للحاضرين: تفضلوا، أنا ليس لي رغبة في العشاء وجلس حتى انتهوا من العشاء في الساعة العاشرة ليلاً، ثم ودعهم وانصرف إلى داخل المنزل.

فلما جاء صباح الغد_أي صباح الأحد_صلى الفجر في المسجد، وجاء إلى المنزل كعادته إذ لم يكن عنده درس، فقرأت عليه جملة من المعاملات؛ فلما انتهت الجلسة المعتادة دخل داخل منزله.

فلما جاءت الساعة التاسعة صباحاً نزلت من غرفتي وإذا بالشيخ جالس في المجلس فاستغربت لذلك؛ لأن عادته أن يكون موجوداً في مكتبه في مقر العمل في ذلك الوقت، وكان معالي الدكتور محمد بن سعد الشويعر جالساً بجواره، فجئت إلى جوار سماحته، وبدأت أقلب بعض المعاملات استعداداً لعرضها على سماحته، فقال سماحته: أريد أن تذهب إلى مستشفى النور التخصصي وتقول للمدير يرسل إليَّ طبيباً؛ لأنني من أمس السبت وأنا أشعر بمغص شديد، ولم أتغدَّ أمس، ولم أتعشَّ البارحة، وهذا الصباح لم أستطع تناول شيء من الطعام، ولم أنم إلا قليلاً.

وفي هذه الأثناء نزل الدكتور محمد الشويعر، فقلت لسماحته: أرى أنك تذهب إلى المستشفى، وكذا قال له الدكتور الشويعر هذا الكلام.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٣٧٣