تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي تعيينه هذا الكتاب بالذات دلالة على طبيعة الشيخ، والميزان الذي يقوّم به العمل؛ ذلك أن قيمة الإنتاج بنظره عائدة إلى مدى خدمته للشريعة، وهو إنما عمد إلى تأليف =تحقيقه+ هذا لما رأى من الأخطاء الكثيرة، والبدع الوفيرة التي يتعرض لها حجاج بيت الله، وزوار مدينة رسوله؛ فالهدف منه_إذن_هو دلالة الناس على المحجة الواضحة من عمل رسول الله"وصيانة عبادتهم من مؤثرات الجاهلية والدجالين والمتاجرين، وهو نفسه الهدف الذي يرمي إليه في سائر أعماله، ولا ينفك عن التزامه في كل ما يحدِّث ويكتب ويعلّم.

وقد عرف المسؤولون بالمملكة لهذا الكتاب أثره فتولت الجامعة الإسلامية طبع مئة ألف نسخة منه للتوزيع العام، هذا فضلاً عن العديد من طبعاته السابقة+.

ثم انتقل إلى الحديث عن مجالات سماحة الشيخ العلمية، فقال:

=وحين استوضحنا سماحة الشيخ عن أحب العلوم إليه لم يزدنا على ما نعرفه عنه من خلال حياته وآثاره، فالعقيدة المستمدة من الكتاب وصحيح السنة في رأس العلوم، والعلم بها وتعليمها هما العمل المفضل لديه؛ إذ على العقيدة السليمة تنبني بقية العلوم؛ فصحتها سبيل لصحة ما وراءها، وفسادها هو المنزلق إلى معظم الفساد الذي تتعرض له علوم الدين الأخرى. ومعلوم أن العقيدة التي يؤمن بها الشيخ ويدعو إليها في كل مناسبة هي التي تلقاها الرعيل الأول عن صاحب الرسالة"وقررها القرآن العظيم على لسان كل نبي أرسله الله لهداية الخلق، فكل انحراف عن حقائقها محبط للعمل، وصارف عن نور الله.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٣٦٧