تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يقف نشاط الشيخ العلمي عند حدود الجامعة وحدها، على الرغم من عظم أعبائها، بل إن نشاطه هذا ليمتد إلى الأقاصي البعيدة من وطن الإسلام ومهاجر المسلمين، فهناك المدرسون الذي ينتدبهم باسم الجامعة للتدريس في أكثر من مدرسة وجامعة، وبخاصة في الهند وإفريقية وباكستان. . وهناك المتفوقون من متخرجي الجامعة الذين يقدمهم الشيخ إلى مجلس الدعوة الإسلامية بالرياض من أجل انتدابهم لخدمة الدعوة في بلادهم وغير بلادهم، وقد تجاوز عددهم حتى اليوم المائة، وهم يعملون ليل نهار في تعليم المسلمين دينهم الحق، وتحصينهم من التيارات الهدامة، سواء منها الطرقية الضالة، أو القاديانية المرتدة، أو التبشيرية الخادعة. . وقد اطلعت_بحكم عملي في لجنة القبول والمعادلات بالجامعة_على رسائل من مشايخ أفارقة يشكرون الجامعة على أن هداهم الله للتوحيد الخالص عن طريق أولئك المبعوثين المجاهدين من خريجيها.

ولقد بذل الشيخ قصارى جهده لإمداد المسلمين بالكتب التي هم بحاجة إليها في نطاق التدريس أو المطالعة، واستجابت المؤسسات الحكومية لاقتراحاته، فوضعت لتوزيع الكتب نظاماً شاملاً يتيح لكل منها أن تسهم في هذا المضمار بالقسط المناسب.

وفي دار الطلبة التابع للجامعة الإسلامية بجدة اليوم مركز خاص، يتلقى الكتب والمطبوعات الإسلامية من مختلف الدوائر المعنية بالدعوة في المملكة؛ ليقوم بتوزيعه على الجهات المحتاجة في مختلف أنحاء العالم.

وهكذا أصبحت الجامعة الإسلامية_بفضل الله_ثم بجهود هذا الداعية الصالح_مركزَ إشعاعٍ لا على نطاق المدينة المنورة وحدها، بل على مستوى العالم الإسلامي كله.

يضاف إلى ذلك عملُه الجادُّ في مد نشاطات الجامعة، فهو لا يرضى الوقوف بها عند حد مهما يبلغ من الجلال، بل يريد لها تحركاً متصلاً في طريق النمو+.

ثم تحدث الشيخ المجذوب عن جهود سماحة الشيخ في الجامعة الإسلامية فقال:

=أقسام وكليات:

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٣٥١