تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الرياض بعد ما جاء من المدينة في نهاية 3951هـ صار إماماً للجامع الكبير في الرياض قُرْبَ قصر الحكم، وسكن في بيت سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم×وكان يمشي من بيته إلى المسجد مع أن المسافة كانت كيلو متر تقريباً.

ولما سكن بيته الذي يقع في حي البديعة في الرياض كان يسير من بيته إلى المسجد الذي يقع غربي بيته على قدميه.

وفي مكة المكرمة كان يمشي من بيته الذي يقع في العزيزية إلى المسجد الذي يقع في الجهة الشرقية في أغلب الأحيان.

ويقول×إنني رتبت وقتاً للمشي مدة تترواح ما بين ربع ساعة إلى نصف ساعة كل يوم، وذلك قبل النوم، وفي الصباح بعد المجيء من الدرس، وبعد القيام من مكتب البيت في الصباح؛ حيث كان سماحته يمشي في الغرفة، أو بين البيوت.

سماحة الشيخ كريم النفس، جواد بما يستطيع، سخي بكل أنواع السخاء.

ومن ذلك سخاؤه بالرقية، والقراءة على المرضى.

وكان سماحته يقرأ على من طلب منه الرقية مباشرة، ويقرأ على المرضى إذا زارهم.

وإذا ألح عليه أحد بأن يرقيه أمسك بيد المريض، ونفث عليه، ودعا له بالشفاء وجميع المسلمين، ثم يوجه المريض بأن يرقي نفسه، كما وجه بذلك الرسول"بأن يجمع يديه، وينفث فيهما، ويمسح بهما الموضع الذي يشكو منه.

وكان مكتب البيت لا يخلو من أوعية المياه، وقوارير الزيت أو العسل التي يأتي بها أصحابها؛ رغبة منهم بقراءة الشيخ.

وإذا أتيت مكتب البيت وجدت العشرات من تلك الأواني والقوارير.

أما طريقته في القراءة فيها فإنه يؤخذ قليل من الماء من كل إناء، ثم يوضع في إناء واحد، فيأخذ سماحته الإناء، وينفث فيه ويدعو بما ورد، وكان مما يقرؤه:

الفاتحة، وآية الكرسي، والكافرون، والإخلاص، والمعوذتان، ويقول: أيضا_: اللهم رب الناس أذهب الباس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاءك، شفاءً لا يغادر سقماً.

ويقول_أيضاً_غير ذلك، ثم يختم بقوله: شفانا الله وإياكم_يعني الحاضرين_وجميع المسلمين.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٣٣٠