وكذا الحال بالنسبة للزيت الذي يُحْضَر له.
أما العسل فيقرأ بكل إناء فيه عسل منفرداً.
وكان سماحته كثيراً ما يرقي نفسه، وينفث على موضع الألم من جسده.
ولعل هذا من أسرار معافاته من كثير من الأمراض، ومن استغنائه عن إجراء أي عملية طيلة حياته.
وكان لا يطلب الرقية من أحد حتى مع اشتداد مرضه؛ فإذا جاءه أحد، وقال: ائذن لي يا سماحة الشيخ بأن أرقيك قال: لا مانع.
كان سماحة الشيخ×سباقاً إلى الخير في شتى الميادين، ومن سَبْقِه، ومسارعته في الخير أنه كان يغتنم كل مناسبة تمر على الناس، فيبادر فيها إلى التوجيه بما يناسب تلك الحال.
وإليك ذكراً لبعض تلك المبادرات المباركة التي كان يقوم بها×:
1_ إذا أقبل شهر رمضان وجه كلمة إلى عموم المسلمين يحثهم فيها على اغتنام شهر رمضان بالتوبة النصوح، وبالإقبال على الله بشتى القربات، من كثرة ذكر، وقراءة قرآن، وقيام ليل، وصيانةٍ للصيام من الغيبة والنميمة، وما يفسد الصوم، أو ينقص أجره، مع توصيته بالمحافظة على أنواع الطاعات، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، مع بيانه بعض أحكام الصيام، وتحذيره من إضاعة الوقت باللهو، والاستماع إلى الأغاني، ونحو ذلك_كما مر عند الحديث عن سماحته في رمضان_.
2_ وإذا جاء موسم الحج كتب كلمة أو كلمات، وفتاوى كثيرة تنشر في وسائل الإعلام يبين فيها أهمية هذا الركن العظيم، ويوضح بعض الأحكام المتعلقة به، ويحذر من البدع والأخطاء التي يقع فيها بعض الحجاج، وهكذا
3_ وإذا بلغه من بعض الناس أن هناك تهاوناً في أداء الصلاة جماعة كتب نصيحة في هذا الشأن، تتضمن بياناً بأهمية الصلاة، وعظم منزلتها من الدين، وعقوبة من تركها، أو تهاون بها، وهكذا، ثم يرسل هذه الكلمة إلى وسائل الإعلام؛ لتبثها.