تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5_ الشيخ ابن باز رؤيته تذكِّر الإنسان بالله، وتدعوه إلى أن يُصْبح مسلماً صادقاً في إسلامه، إنَّ صحبته تَخْلُق في الإنسان الكفاءة للقيام بالدعوة إلى الله.

6_ هذا العالم الجليل الذي يقود آلاف الدعاة والعلماء_له جلالٌ سكندري، وهو مظهر للقناعة، والاستغناء عن العالم، ومجمع العلم والعمل، والزهد والتقوى.

كتبه محمد لقمان السلفي

14/2/1400هـ

11_ ومما يدل على مكانته أنك لا تزال ترى حزن الناس يتجدد عليه بعد وفاته؛ فلا أحصي المواقف التي تمر من هذا القبيل؛ فكثيراً ما أرى المئات من الدعاة وغيرهم سواء داخل المملكة أو خارجها_كثيراً ما أراهم يتأثرون ويبكون بمجرد رؤيتهم لأحد ممن كانوا يعملون مع سماحة الشيخ.

ومما أذكره في ذلك أن أحد الدعاة قدم من أفريقيا، فلما قابلته بكى بكاءً شديداً لما تذكر سماحة الشيخ×.

ولما سألته عن مدى مصيبته بوفاة الشيخ قال: لما بلغنا الخبر حَزِنَّا حُزْناً شديداً، وارتفعت أصوات الناس هناك بالبكاء سواء ممن رأوا سماحة الشيخ أم من الذين لم يروه.

ثم قال عن نفسه: أما أنا فقد مرضت بعد هذه المصيبة ستة أشهر. ونحن مؤمنون بقضاء الله وقدره، ولكن هذا شيء لا نملكه؛ فقد عشنا معه طلاباً في الجامعة الإسلامية، وتخرجنا فيها، وتَعَيَّنَّا دعاة في بلداننا، وكان لنا كالأب الحاني، يتعاهدنا، ويسأل عنا، ويتفقد أحوال أسرنا، والدعاة في بلادنا، ومنذ عرفته إلى أن توفاه الله لم نر منه ما يكدرنا، ولم يخذلنا في أي موقف؛ فهل نلام على حبنا له.

كان سماحة الشيخ يحب رياضة المشي، وكان كثيراً ما يمشي خصوصاً قبل إصابة قدمه في شهر شعبان عام 1414هـ.

فكان×يمشي من بيته إلى المسجد ولو بعدت المسافة.

ولما كان في المدينة كان بيته يبعد عن الحرم مسافة تزيد على الكيلو متر، وكان يسير إلى المسجد على قدميه إلا إذا خاف فوات الوقت.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٣٢٩