يربو على المائتين بالحسبان
ليوفر المأوى ووقت دروسه
وغِذا العقول كذا غِذا الأبدان
ومرافق أخرى تعد لِمَرْكَبٍ
ولرحلة في ذا وللأوطان
ذا بعض ما بذلت حكومة شعبنا
للمسلمين وصالح الإنسان
خِصِّيصة ما ضارعتها دولة
في عصرنا أو سالف الأزمان
ولها مآثر في الحياة جليلة
شهدت بها الآفاق و الحرمان
الله يرفع قدرها ويحوطها
بعناية وسعادة وأمان
ويوفق (الملك الكريم) إلى الهدى
ما عاش متبعاً هدى الفرقان
تم القريض وبعضه في خاطري
مازلت أذكر صاحب الإحسان
وكأنما شيخي يحدث قائلاً
غفرانك اللهم قد أطراني
ثم الصلاة على النبي محمد
خير الأنام وسيد الأكوان
هذا وقد نشرت هذه القصيدة في جريدة الجزيرة، العدد رقم، 3564 والتاريخ 15/8/1402هـ.
وقد علق عليها الشيخ عثمان الصالح بقوله: =لم تجتمع المواهب العلمية والخلقية والكرم، كما اجتمعت في شخص سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن عبدالله بن باز الذي لا تقابله في مجلسه إلا وترى السماحة والبشاشة في وجهه، ولا تحظى به مُحدِّثاً أو محاضراً إلا وترى العلم يتفجّر من خلال فقهه ووعيه، ولا تسأله سؤالاً إلا ويجيبك والدليل والشاهد من كتاب الله أو سنة رسوله على لسانه.
يلبي الداعي، لا يتأبى ولا يمانع؛ لأن الكتاب والقارىء هما معه في النادي وبمجلس الداعي.
ولكنه_والكرم طبيعته، والمروءة ديدنه_لا يزال بيته مأوى للضيف من كل حدب وصوب.
وما رأيت شاعراً مدحه، ووصف مآثره كمثل شاعر مواطن هو الأستاذ عبدالله حمزة غوث.
وإذا كنا نعرف أباه كأحد العاملين مع الملك عبدالعزيز×فإن هذا الرجل الفاضل هو الذي جادت قريحته بهذه القصيدة الرقيقة، والتي لم نجد فيها مَلقاً، ولا إطراءاً، وإنما هو وَصفَ واقعاً، وذكر شيئاً لم يوفق إلى حصره سواه في هذه القصيدة المسبوكة التي ما للملق مجال فيها، وإنما الحب لله، ولرسوله أملياها على شاعرنا، وإليك القصيدة+.