تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا سماحة الشيخ أنا فلان، من محبيك، وقد جئتك مهدياً لك إحدى عيني، ولقد سألت طبيباً مختصاً فقال لي: لا مانع، وسوف أذهب إلى المستشفى وإلى الطبيب المختص لنزعها وإهدائها لك.

فقال له سماحة الشيخ: يا أخي بارك الله لك في عينيك، ونفعك بهما، نحن راضون بما كتب الله لنا.

3_ قصة السوداني الذي قدم لإهداء إحدى عينيه لسماحة الشيخ: ففي عام 1418هـ رأيت رجلاً من السودان يتجول بين المكاتب في دار الإفتاء في الرياض، وهو يقول: لم أجد من يتجاوب معي، ولا من يدخلني على سماحة الشيخ، فقلت له: وماذا تريد من سماحته ؟

فقال: أنا أتيت إلى سماحته مهدياً إليه إحدى عيني، أدخلوني على سماحته؛ فأخذت بيده، وأدخلته عليه، فلما رآه وسلم عليه قال: يا سماحة الشيخ ! أنا من بلاد السودان، جئت إليك مهدياً إحدى عيني، فتفضل بقبولها، وخذ إحداهما.

فشكر له سماحة الشيخ صنيعه، ومحبته، وقال: بارك الله لك في عينيك، نحن راضون بما كتبه الله لنا.

4_ قصة السوداني الذي عرف الحق عن طريق برنامج نور على الدرب: حيث كتب إلى سماحة الشيخ رجل من السودان رسالة يقول فيها: أنا أبلغ من العمر سبعاً وعشرين سنة، ولم تطأ قدماي أرض المملكة، وكنت لا أعرف المنهج الصحيح، وكنت مع أهل الطرق الصوفية؛ لأنني لم أعرف منهج السلف من قبل، وكنت أسمع أن ابن تيمية×شيخ الإسلام في القرن السابع وأقول في نفسي: مَنْ شيخ الإسلام في عصرنا الحاضر ؟

ومن حسن حظي أنني فتحت المذياع في يوم ما وإذا بسماحة الشيخ ابن باز يجيب على أسئلة المستمعين عبر برنامج =نور على الدرب+ فلما سمعت كلامه دخل قلبي، وارتحت له كثيراً، وقلت في نفسي: هذا هو شيخ الإسلام في هذا العصر، وأصبحت أتابع ذلك البرنامج، ومن خلاله عرفت المنهج الصحيح.

وأنا أتمنى رؤية سماحة الشيخ، وأغبط من يقدم هذا البرنامج، وأغبط من يحظى برؤية سماحته ومن يجالسه من موظفين وغيرهم.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٣٢٠