تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه نبذة عن بعض مواعيده، وارتباطاته، وإجاباته للدعوات المختلفة في آخر سنة من عمره مع ملاحظة أن مرضه الأخير قد بدأ به في شهر شعبان من عام 1419هـ، ومع ملاحظة أنه كل مساء خميس يعلق على ندوة الجامع الكبير إذا كان في الرياض حيث يذهب إلى الجامع قبل المغرب، وبين العشائين يستمع للمحاضرة أو الندوة، وبعد صلاة العشاء يعلق على الندوة، أو المحاضرة، وبعد ذلك يأتي إلى منزله ويجلس لبعض الأعمال، أو بعض الاجتماعات، ومع ملاحظة أن أعماله في شهر رمضان لم تذكر في هذا البيان، ومع أنه قد قارب التسعين من عمره، زد عليه ارتباطه بمواعيد المراجعة للمستشفى إبان مرضه، مضافاً إلى ذلك كله أعماله اليومية، ودوامه، ودروسه الصباحية مدة أربعة أيام من كل أسبوع، ودروسه المسائية مساء الأحد بعد المغرب، ومساء الأربعاء بعد المغرب، ونحو ذلك.

لسماحة الشيخ×مكانة عظمى، ومنزلة سامية لا يكاد يشاركه فيها أحد من أهل عصره، فله مكانة عند القاصي، والداني، والبعيد والقريب، والرئيس والمرؤوس، والرجال والنساء، والكبار والصغار.

وهذا أمر لا يُمارى فيه، ولا يحتاج إلى إيراد شاهد عليه.

وكل امرئ يولي الجميل محببٌ

وكل مكان ينبت العزَّ طيبُ (25)

ومما يذكر في هذا الصدد من المواقف التي تدل على مكانته ما يلي:

1_ لا أحصى من يأتون إلى سماحة الشيخ، ويقسمون بالله العظيم أن لو كانت الأعمار تهدى، وتوهب لوهبنا الشيخ من أعمارنا.

ولا أحصى من يقسم بالله العظيم أن حياة سماحة الشيخ أغلى من أنفسنا.

ولا أحصى من يأتي إلينا باكياً إبان مرض سماحة الشيخ.

2_ قصة البلجيكي الذي قدم لإهداء إحدى عينيه لسماحة الشيخ؛ ففي عام 1410هـ قدم على سماحة الشيخ وهو في الطائف رجل مسلم من بلجيكا وهو مغربي الأصل، فلما مَثُل أمام سماحته قال:

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٣١٩