وأرجو أن يكون فيما ذكرناه كفاية وحصولٌ للفائدة وأسأل الله_سبحانه_أن يوفقنا جميعاً للفقه في دينه، والقيام بحقه؛ إنه سميع قريب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
…………نائب رئيس الجامعة الإسلامية
…………عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
13_ وهذا كتاب بعثه صاحب الفضيلة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رئيس المحاكم الشرعية في دولة قطر إلى سماحة الشيخ عبدالعزيز_رحمهما الله.
ولقد أبان فيه عن محبته العميقة لسماحة الشيخ، وشرح له ما لقيه من الحفاوة في زيارته إلى المملكة، واعتذر عن عدم تمكنه من زيارة المدينة، والاجتماع بسماحة الشيخ، وشَرَحَ ما دار بينه وبين سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم_رحمهما الله_إلى آخر ما جاء في ذلك الكتاب الذي كتب في 5/6/1386هـ، وهذا نصه.
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبدالله بن زيد آل محمود إلى المحب الحَفِيِّ والصديق الصفي فضيلة الأستاذ الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله بالإسلام، وأسدل عليه سوابغ النعم والإحسان.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته على الدوام، وإني أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في الدنيا في سلامة، وإسلام، وصحة حال، وسرور بال.
وبعد أيها الشيخ فإنني أقدم اعتذاري عن تقصيري بأداء حقك، وإنفاذ وعدي؛ لأسباب اقتضت ذلك، ولك العتبى حتى ترضى.
كنت في ابتداء رحلتي مُصمماً على زيارتك في المدينة، والإقامة بها مدة لا تقل عن ثلاثة أيام؛ للتمتع بحديثك العالي؛ لأنني إن أنسَ كل شيء مضى في سفري فلن أنسى طيب منادمتك، وحسن معاشرتك، وجميل حديثك من قبل وفي هذا السفر، حتى صرت أحمل لك ودَّاً مكيناً.
ولولا أن الإخبار بالمحبة سُنَّةٌ لما أبديت تعبيره، وأنت قد تشم على البعد ريح عبيره، لا زالت محبتنا في الله ولله، وجعل جزاءها الزلفى بيوم المزيد.