تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفقكم الله لما فيه رضاه، وأمد في حياتكم على خير عمل؛ إنه جواد كريم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

5_ وهذا كتاب من سماحة الشيخ عبدالعزيز إلى الشيخ العلامة محب الدين الخطيب_رحمهما الله_ينبهه فيه سماحته حول ملحوظة وردت في مقال نشر في المجلة التي كان يصدرها محب الدين الخطيب.

فإليك نصَّها:

من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم العلامة الشيخ محب الدين الخطيب رئيس تحرير مجلة الأزهر (22) الغراء وفقه الله آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد فقد اطلعت على الكلمة المنشورة في مجلتكم الغراء عدد ربيع ثاني سنة 76 صفحة 354 للشيخ محمد الطنينحي مدير عام الوعظ والإرشاد للجمهورية المصرية؛ حيث يقول في آخرها ما نصه =قد علمت أن الإيمان عند جمهور المحققين هو التصديق بما جاء به النبي"وهذا التصديق هو مناط الأحكام الأخروية عند أكثرهم، لأنه هو المقصود من غير حاجة إلى إقرار أو غيره؛ فمن صدق بقلبه، ولم يقر بلسانه، ولم يعمل بجوارحه كان مؤمناً شرعاً عند الله_تعالى_:ومقره الجنة إن شاء الله+ انتهى.

فاستغربت صدور هذا الكلام، ونشره في مجلتكم الغراء الحافلة بالمقالات العلمية والأدبية النافعة من جهتين:

إحداهما: صدوره من شخصية كبيرة تمثل الوعظ والإرشاد في بلاد واسعة الأرجاء كثيرة السكان.

والجهة الثانية: نشره في مجلتكم وسكوتكم عن التعليق عليه، وهو كلام_كما لا يخفى_فيه تفريط وإفراط؛ تفريط في جانب الدين، ودعوة إلى الانسلاخ من شرائعه، وعدم التقيد بأحكامه، وإفراط في الإرجاء يظن صاحبه أنه على هدى، ويزعم أنه بمجرد التصديق قد بلغ الذروة في الإيمان، حتى قال بعضهم: إن إيمانه كإيمان أبي بكر وعمر بناءً على هذا الأصل الفاسد، وهو أن الإيمان مجرد التصديق وأنه لا يتفاضل !

ولا شك أن هذا خلاف ما دل عليه القرآن والسنة، وأجمع عليه سلف الأمة.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٩٥