وقد كتبت في رد هذا الباطل كلمة مختصرة تصلكم بطيه، فأرجو نشرها في مجلتكم، وأرجو أن تلاحظوا ما ينشر في المجلة من المقالات التي يخشى من نشرها هدم الإسلام؛ فتريح الناس من شرها والرد عليها لأمرين:
أحدهما: أن نشر الباطل من غير تعليق عليه نوع من ترويجه والدعوة إليه.
والثاني: أنه قد يسمع الباطل من لا يسمع الرد عليه فيَغتَرَّ به، ويتَّبع قائله، وربما سمعها جميعاً فعشق الباطل وتمكن من قلبه، ولم يقوَ الردُّ على إزالة ذلك من قلبه؛ فيبقى الناشر للباطل شريكاً لقائله في إثم من ضل به.
عصمني الله وإياكم وسائر إخواننا من أسباب الضلال والإضلال، وجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين، وليكن على بال فضيلتكم ما ثبت في الصحيح عن النبي"أنه قال: =من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً+.
والله أعلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
6_ وهذه رسالة بعثها سماحة الشيخ×إلى الشيخ عبدالفتاح الإمام، من علماء الشام×وقد بعثها سماحته في 25/5/1377هـ؛ وقد ضمنها أشواقه، ومحبته لذلك العالم؛ لما سمع عنه من الفضل والعلم، وحَثَّه فيها على بذل مزيد من الخير والدعوة، وأبدى له استعداده بالتعاون معه في سبيل الخير، وطبع الكتب، ونحو ذلك، فإليك نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم، والعلامة الفاضل الداعي إلى الله_سبحانه_الشيخ عبدالفتاح الإمام وفقه الله لما يرضيه آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد فإني أحمد لكم الله الذي لا إله إلا هو على جميع نعمه، وأسأله_تعالى_أن يوزعني وإياكم شكرها، وأن يمن علينا جميعاً بالفقه في دينه، والقيام بحقه، والنصح له، ولعباده؛ إنه على كل شيء قدير.