وقد طلبت من سماحتكم في الخطاب المشار إليه الاتصال بجلالة الملك في الموضوع، وشرح الأسباب المقتضية لذلك، واعتقادي أن جلالته سيلبي الطلب_كعادته_في المصالح العامة، والمطالب الهامة المفيدة_.
وقد طال الأمد؛ وذلك بأسباب مشاغلكم الكثيرة، وتقصيري بعدم تذكيركم؛ فالرجاء الاهتمام بالموضوع من جديد؛ لشدة الضرورة إليه.
أعانكم الله، وشكر مساعيكم، وبارك في أوقاتكم وجهودكم؛ إنه على كل شيء قدير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ملاحظة: وسيكون من عمل المراقبين المُنَوَّهِ لهم مراقبة المدرسين والوعاظ في المسجد، ومراقبة الزوار والمزورين في البقيع، والشهداء، ومسجد قباء، وتنبيه الناس على عدم مشروعية زيارة غير ما ذكر من المزارات كالمساجد السبعة، ومسجد القبلتين، وغيرها مما ابتدع زيارته الجهال وأشباههم، وجعلوه حرفة لطلب المادة.
4_ وهذا كتاب من سماحة الشيخ عبدالعزيز إلى سماحة الشيخ محمد_رحمهما الله_بشأن تلاعب بعض المطابع في خارج المملكة بطبع القرآن الكريم.
وقد كتب هذا الكتاب برقم 1933 وتاريخ 19/11/1388هـ وهذا نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
=من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة صاحب السماحة الوالد الكريم شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ_وفقه الله لكل خير وبارك في حياته آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعده حفظكم الله ليس بخافٍ على سماحتكم تلاعب بعض المطابع في الخارج بطبع القرآن الكريم، وقد ورد إلى المملكة مصاحف كثيرة فيها تحريف، وتقديم وتأخير، وقد يكون ذلك عن عمد من بعض الجهات المعادية للإسلام.
ومعلوم أن هذا العمل ينذر بخطر عظيم؛ لذلك كتبت لجلالة الملك_حفظه الله_عن هذا الموضوع كتاباً برقم 1888 وتاريخ 14/11/1388هـ.
وإلى سماحتكم برفقه صورة من الكتاب المذكور، راجياً التكرم بعمل ما ترونه من جانبكم للقضاء على هذا التلاعب، الذي قد يفضي إلى فساد كبير.