تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يخفى على سماحتكم ما في ذلك من الخطر العظيم على الحجيج، وما يفضي إليه ذلك من رجوع الحجاج بسمعة سيئة عن البلاد وأهلها؛ لما شاهدوه وسمعوه من بعض المطوفين ومن بعض المزورين لاسيما وكثير من الجهال يعتقد أن ما قالوه أو فعلوه هو الصواب، ولا يُلْتَفت إلى غير ذلك.

أما المثقفون من الحجاج فيستاؤون استياءً شديداً لما يشاهدونه ويلمسون من أخلاق بعض المطوفين وبعض المزورين، وانحراف البعض في عقيدته فيتساءلونلماذا لا يتولى هذه المهنة من هو صالح لها علماً، وخلقاً، وأمانة ؟

ولا ريب أن علاج هذا الموضوع من أهم المهمات.

والذي يراه ابنكم في ذلك تكوين لجنة من أهل العلم لدراسة الموضوع، وتقرير ما يرونه كفيلاً بالمصلحة، ويقترح ابنكم أن تكون اللجنة مكونة من الشيخ عبدالملك بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن جابر، والشيخ عبدالله ابن حميد، والشيخ علوي مالكي، والشيخ عبدالله خياط، والشيخ سليمان العبيد(21) .

3_ وهذا كتاب قريب من الكتابين السابقين كتبه سماحة الشيخ عبدالعزيز إلى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم_رحمهما الله_بتاريخ 13/10/1385هـ:

بسم الله الرحمن الرحيم

=من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة سماحة الوالد الكريم شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم_وفقه الله لكل خير_آمين.

بعده حفظكم سبق أن كتبت لسماحتكم برقم 186 في 17/2/1385هـ عن حاجة المسجد النبوي إلى مراقبين مفرغين من أهل العلم، والبصيرة، والأخلاق الفاضلة، والعقيدة السليمة؛ يتناوبون المراقبة في المسجد من حين يفتح آخر الليل إلى أن يغلق بعد العشاء؛ ليوجهوا الزوار وغيرهم إلى ما يوافق الشرع، ويحذروهم مما يخالفه من أنواع الشرك والبدع، ويراقبوا المزورين حتى لا يضللوا الزوار بتلقينهم ما لا يليق من البدع، والأدعية الشركية؛ لأن المراقبين الحاليين قليلون جداً، ومشغولون بوظائف أخرى، وليس لهم أثر ذو أهمية في المسجد.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٩٣