والأمر_والله_عظيم وخطير، ولقد تألم منه_كثيراً_الغيورون من سكان المدينة، وزوَّرارها من الداخل والخارج، ووصل إليَّ في هذا الصدد رسائل كثيرة من الداخل والخارج مضمونها استنكار ما شاهدوا في المدينة من البدع والمنكرات، والمطالبة بمناصحة ولاة الأمر في هذا الأمر الخطير؛ فأرجو أن يقوم سماحتكم_كعادتكم الكريمة_بعرض هذا الأمر على جلالة الملك_وفقه الله_واستصدار أمر جلالته إلى سماحتكم في تعيين نخبة من العلماء مفرغة للمراقبة، والعناية بإنكار هذه الأمور، والتعاون مع المحكمة والإمارة والهيئة في هذا السبيل؛ حتى يعود إلى مسجد الرسول"ومدينته الطاهرة ما أوجب الله من تعظيمهما وتطهيرهما.
سدد الله خطاكم، وبارك في مساعيكم، ونصر بكم دينه، ورفع بكم علائم شريعته، ووفق حكومتنا لكل ما فيه رضاه، وصلاح أمر المسلمين، وأكثر أعوانها في الخير، وجعل التوفيق للحق حليف الجميع؛ إنه سميع قريب، والله يتولاكم والسلام.
…………نائبكم في الجامعة الإسلامية
…………في المدينة المنورة
…………الابن عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
2_ وهذه صورة من كتاب مماثل للكتاب الماضي كتبه سماحة الشيخ عبدالعزيز إلى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة سماحة الوالد مفتي البلاد السعودية ورئيس القضاة، الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ_سدد الله خطاه_آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعده.
فقد بلغني من طرق كثيرة أن كثيراً من المطوفين بمكة والمزورين بالمدينة لا يمثلون المهنة تمثيلاً صالحاً؛ لجهل بعضهم، وانحراف البعض الآخر في العقيدة والأخلاق، وهم الذين يتولون توجيه الحجيج في الحرمين الشريفين.