تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس في المسجد النبوي من يراقب هذه الشرور سوى شخصين مشغولين بأعمال أخرى، ولو كانا مفرغين لم يستطيعا القيام بعمل المراقبة لكل هذه الشرور؛ فرأيت أن من الواجب علي أن أشرح الواقع لسماحتكم؛ لما أعلمه من غيرتكم، ونصحكم لله ولعباده، ولما يجب علي من التعاون مع سماحتكم في هذا الأمر العظيم، ولما يجب على الحكومة_وفقها الله_من العناية بهذا الأمر، والقيام بجميع الوسائل التي تقضي على الشرور، وتعيد الحق إلى نصابه، وتوقف أهل الباطل عند حدهم سدد الله خطاها، وأيدها بروح منه.

وإني بهذه المناسبة أقترح أن يعيَّن للمراقبة في مسجد الرسول"ثمانية أشخاص على الأقل من خيرة أهل العلم والحلم والاتزان حسب الإمكان، يتولون المراقبة بالتناوب، وبالاجتماع عند الحاجة في موسم الحج وغيره؛ لإرشاد الزوار وغيرهم، وتوجيه المزورين إلى الحق، والأخذ على أيديهم، وفصل ما يستحق الفصل منهم، وإلزامهم بطريقة للتزوير توافق الشريعة يسيرون عليها، ويؤدب أو يفصل من خالفها، ويراقبون ما يقع في خارج المسجد في البقيع، أو الشهداء، أو قباء أو غير ذلك، ويتعاونون مع هيئة الأمر بالمعروف فيما تدعو الحاجة إلى الاشتراك فيه، ويكون رئيس محكمة المدينة وتوابعها فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن صالح مرجعاً لهم، ومعيناً في هذا الأمر الجليل.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٩١