تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

=من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة سماحة الوالد الكريم شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي البلاد السعودية وفقه الله لكل خير، ونصر به دينه آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعده.

لا يخفى على سماحتكم استحكام غربة الإسلام، وكثرة ما ظهر من البدع والمنكرات في هذا العصر ولا سيما في بلدة الرسول"وفي مسجده وحول قبره"فقد ظهر كثير من البدع والمنكرات، بل وأنواع من الشرك من كثير من الزوار، والمزوِّرين، وغيرهم.

ولا ريب أن الحرمين الشريفين هما أولى البلاد بالتطهير والعناية؛ لأنهما مهبط الوحي، ومطلع شمس الرسالة، ومنبع النور الذي عم آفاق الدني ا، وهدى الله به من سبقت له السعادة، ولأنهما محل اجتماع المسلمين من سائر أقطار الدنيا في مواسم الحج؛ فيجب أن يطهرا من كل شرك وبدعة ومنكر ظاهر؛ حتى يتأسى وفود بيت الله الحرام، وزوار مسجد رسوله"بسكانهما، ويتأسوا بسيرتهم وأخلاقهم، حتى لا تلتبس عليهم الأمور، ويظنوا أن ما رأوه أو سمعوه في الحرمين أو أحدهما من شركٍ وبدعةٍ ومنكرٍ أمرٌ جائزٌ، أو يسوغ إقراره، أو لا ينبغي التشديد فيه، أو ما أشبه ذلك من الظنون الفاسدة التي تضر المجتمع، وتُلْبِس عليه دينه.

ولا سيما ما يقع في المدينة التي هي عاصمة الإسلام الأولى، ومُهَاجر الرسول"ومحل جسده الشريف، ومنطلق الهداة المهديين والغزاة الفاتحين.

وقد عظم الأمر واشتدت المصيبة في السنوات الأخيرة بظهور كثير من الشرك والبدع والمنكرات الخطيرة في مسجد الرسول"أو في أنحاء المدينة، ولا سيما مواضع الزيارة كالبقيع، والشهداء، وقباء، وكذا المزارات المحدثة.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٩٠