تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يَبْسط كثيراً للطلبة هذا الدرس، ويجيبهم عن أسئلتهم، ويكشف عنهم الشبه بانشراح، ورحابة صدر، ويحثهم على حفظ المتون التي ألفها شيخ الإسلام، ومجدد القرن الثاني عشر الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب×وأكرم مثواه_في هذا الأصل العظيم، كثلاثة الأصول، والقواعد الأربع، وكتاب التوحيد، وكشف الشبهات، وكتاب الإيمان، وكتاب فضل الإسلام.

كما كان يحثهم على حفظ المختصرات التي ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية×في العقيدة، كالعقيدة الواسطية، والحموية، والتدمرية؛ لما في هذه الكتب من بيان العقيدة السلفية، والرد على خصومها بالأدلة المقنعة.

وكان يحث الطلبة كثيراً على حفظ القرآن الكريم، والعناية به، وتدبر معانيه، والإكثار من تلاوته، وعلى حفظ ما تيسر من السنة، والعناية بذلك، ويرغبهم كثيراً في دراسة السيرة النبوية، وسيرة الصحابة_رضي الله عنهم_.

وكان يشجع الطلبة كثيراً على قراءة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم_رحمة الله عليهما_والاستفادة منهما.

وكان ينبههم كثيراً على أن المقصود من العلم هو العمل، ويوضح لهم أن العمل من أعظم الأسباب في تثبيت الحاصل من العلم، والمزيد منه، كما أنه السبب في سعادة الدنيا والآخرة، ويذكر لهم الأثر المشهور عن بعض السلف: =من عمل بما عَلِم أورثه الله عِلْم ما لم يعلم+.

وكان يحذر الطلبة كثيراً من المعاصي، ويبين لهم سوء عاقبتها، وأنها من أسباب حرمان العلم، ويستشهد على ذلك كثيراً بالبيتين المشهورين عن الشافعي÷:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي

فارشدني إلى ترك المعاصي

وقال: اعلم بأن العلم نور

ونور الله لا يؤتاه عاصي

ويذكر لهم كثيراً الأثر المشهور عن مالك×أنه قال للشافعي لما رأى نشاطه في طلب العلم، وحرصه على التحصيل: =إني أرى أن الله قد ألقى عليك من نوره؛ فاحذر أن تطفئه بالمعاصي+ أو كما قال في الأثر.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٨٥