تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأهم التقوى إخلاص العبادة لله وحده، والصدق في متابعة رسوله"وتحكيم شريعته في جميع الأمور والحذر مما يخالفها كما قال الله_سبحانه_: [وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ] البينة: 5 الآية، وقال_سبحانه_: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ] البقرة: 21، وقال_عز وجل_: [أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ] المائدة: 50، وقال_سبحانه_: [فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً] النساء: 65.

ولا يخفى على ذوي الألباب أن في تحكيم الشريعة صلاح أمر الدنيا والآخرة، كما أن فيها جمعَ الكلمة على الحق، والقضاء على الفساد.

ومن أهم التقوى التعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والصبر عليه واتحاد العلماء، واجتماع كلمتهم على الحق، وإرشادهم العامة إلى أسباب النجاة، وتحذيرهم من أسباب الهلاك، ومناصحتهم ولاة الأمور، وإعانتهم على الخير كما قال النبي": =إن الله يرضى لكم ثلاثاً: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم+.

كما أوصي الجميع بالحذر من جميع أنواع الشرك، والبدع، والمعاصي؛ لأن ظهورها في المجتمع سبب لهلاك الجميع، والحذر منها والتواصي بتركها من أعظم أسباب النجاة.

ولا صلاح للمجتمع الإسلامي إلا بالتعاون على البر والتقوى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٧٩