تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا استقل السيارة أو الطائرة دعا بدعاء السفر ثم التفت إلى من بجانبه من الكُتَّاب وقال: ماذا معك ؟ فبدأ بقراءة الصحف، أو بعض الكتب أو المعاملات؛ لأن سماحة الشيخ لا يركب سيارة أو طائرة إلا ومعه كاتب أو كتّاب يعرضون عليه ما تيسر من المعاملات، أو الكتب، أو غيرها.

فإذا كان يريد السفر على الطائرة_على سبيل المثال_فإنه فور ركوبه السيارة التي ستوصله إلى المطار يبدأ بسماع ما يعرض عليه حتى يصل إلى المطار، فإذا وصل إلى المطار وبقي على موعد إقلاع الطائرة وقت_ولو كان يسيراً_جلس بجانبه كاتب أو كاتبان، ومعهم الكثير من المعاملات يقرآنها على سماحته، فإذا جاء وقت الصعود إلى الطائرة وأخذ مكانه في الطائرة استأنف سماع القراءة، وعرض المعاملات، حتى يصل إلى البلد الذي يريد السفر إليه سواء كان الرياض، أو الطائف.

ثم إن سماحة الشيخ يلزم السكينة في سفره؛ فلا يضيق، ولا يضجر، ولا يكدر على من معه، حتى إنه ربما مكث في الطائرة أكثر من ساعة ينتظر بعض من معه ممن قد يتأخرون لعارض أو غيره عن موعد الإقلاع في الطائرة الخاصة التي تُقِلُّ سماحته، ومع ذلك لا ترى على سماحته أي تكدر، أو تغير، بل يواصل سماع ما يعرض عليه حتى يصل من تأخر.

وإذا وصل لم يبادره الشيخ بعتاب أو نحوه، بل لا يسأله عن سبب تأخره البتة.

ثم إن سماحته إذا وصل إلى مطار البلد الذي يريد السفر إليه كمطار الرياض أو الطائف_نزل بسكينة وتؤدة، ومشى الهوينى، وأذَّن بالصلاة في المطار إن كان وقت صلاة، وصلى بنا إذا لم يدرك الجماعة الأصلية.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٦٠