تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم من الأيام في عام 1418هـ قدمنا مع سماحة الشيخ من الطائف إلى الرياض، فلما وصلنا إلى مطار الرياض ظهراً رغب من معه في سرعة الذهاب إلى بيوتهم؛ لأنهم في شوق إلى رؤية أولادهم وأهليهم؛ فما كان من سماحته_كعادته_إلا أن ذهب للوضوء لصلاة الظهر، ثم أذن بنا، واستاك، وأقام، وصلى بنا ركعتين كلها طمأنينة لا تشعر أنك تصليها في سفر؛ فلما حسبنا وقت مكثنا في المطار وجدناه خمساً وأربعين دقيقة.

وبعد ذلك توجهنا إلى السيارة التي ستقل سماحته إلى منزله، وما إن استقلها حتى التفت إلينا وقال: ما عندكم ؟ فشرعنا نقرأ عليه حتى وصلنا منزله، فلما وصلناه، وأخذ مكانه في المجلس سلم على من ينتظره من الأبناء، والأقارب، وطلبة العلم، والمحبين، وأصحاب الحاجات، وبعد ذلك مَدَّ يده إلى سماعة الهاتف؛ كي يتأكد هل هو يستقبل المكالمات أولا، إذ قد يكون الهاتف مغلقاً عن المجلس، فيقول: افتحوه؛ لكي يستقبل أسئلة الناس، واستفساراتهم، كل هذا وهو لم يدخل داخل منزله بعد ! فهذا هو دأبه في السفر.

وإذا كان وصوله إلى مكة أو الطائف، وأهله ليسوا بصحبته فإنه يتصل بهم، ويسلم عليهم فور وصوله، ويخبرهم بأنه قد وصل بالسلامة.

هذا، وقد مر شيء من الحديث عن حاله في سفره عند الحديث عن محافظته على الأوقات، وعند الحديث عن أحواله في الحج.

سماحة الشيخ×يدرِّس كتباً عديدة، ويُقرأ عليه في فنون متنوعة؛ فيقرأ عليه في التفسير، وفي الحديث، وفي العقيدة، وفي الأصول، وفي المصطلح، وفي السلوك، وفي النحو، وفي الكتب العامة الجامعة.

ومما يُقْرَأ عليه، ويُدَرِّسه للطلاب ما يلي:

1_ مسند الإمام أحمد.

2_ صحيح البخاري.

3_ صحيح مسلم.

4_ سنن أبي داود.

5_ سنن الترمذي.

6_ سنن النسائي.

7_ سنن ابن ماجة.

8_ سنن الدارمي.

9_ سنن البيهقي.

10_ رياض الصالحين للنووي.

11_ المنتقى لمجد الدين أبي البركات ابن تيمية الحراني.

12_ بلوغ المرام لابن حجر.

13_ تفسيرابن كثير

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٦١