تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكنت ألحظ عليه أنه يرد السلام على كل من سلم سواء قصده بعينه، أو سلم على جماعة وهو من بينهم، حتى إن بعض الذين يقومون بمسألة الناس في المساجد يبدأ كلامه بالسلام، فألحظ كثيراً أنه لا يرد عليه إلا سماحة الشيخ×.

وإذا أركبت سماحته في السيارة ثم ذهبت إلى باب السيارة الآخر كان يسألني: هل سلمت ؟ فهو يرى السلام إذا حال بين الاثنين حائل.

وكان بعد تحية الإسلام يزيد في الحفاوة والسؤال، وحسن الاستقبال.

وكان إذا سمع متحدثاً في الإذاعة يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ رد عليه بقوله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

كان سماحة الشيخ كثير المراسلات إلى فئات كثيرة من الناس؛ فهو يراسل الملوك، والرؤساء، والأمراء، والعلماء، والقضاة، وطلاب العلم، ورؤساء الجمعيات، ورؤساء المراكز، وسائر الدعاة.

وكان يراسل إخوانه في الله، وأحباءه، وأقاربه.

وكان يراسل الوجهاء، والأعيان، والمحسنين، وذوي الشأن.

وكان يراسل المخالفين، والمتنازعين، وغيرهم.

وكان يرد على جميع ما يَرِدُ عليه من الرسائل من أي شخص كان، سواء كان من الملوك، أو الرؤساء، أو الأمراء، أو العلماء، أو القضاة، أو عامة الناس، أو سائر من ذكروا آنفاً، ممن يراسلون سماحته.

وكان من دأبه إذا أنشأ رسالة أن يبدأها بالبسملة ثم يقول:

من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز؛ حيث يوجهها إلى من أرسلت إليه الرسالة، بعد أن ينزله منزلته اللائقة به، ثم يدعو له، ثم يسلم عليه، ثم يشرع في مضمون الرسالة.

فمن أساليبه في الرسائل أنه يقول:

من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم صاحب الفضيلة الشيخ فلان.

أو إلى حضرة الأخ المكرم الشيخ. . أو إلى حضرة الابن المكرم الشيخ. .

أو نحو ذلك.

ثم يقول: وفقه الله لما فيه رضاه آمين، أو يقول: وزاده من العلم والإيمان آمين أو وفقه الله لكل خير.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٥٨