تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا فإني أرى أن ترسلوا جميع الرواتب المقررة للأربعة إلى نهاية ربيع الثاني حسب الأمر السامي؛ حتى نسلّم منها للأشخاص الثلاثة الموضحة أسماؤهم في المسيرات المرفقة استحقاقهم، والباقي نحتفظ به حتى نساعد به من يصلح للدعوة هناك من حين نتمكن من وجود من توافر فيه الشروط المطلوبة.

ونحن_إن شاء الله_إن لم نزدها لم ننقصها، وإن أشكل عليكم ذلك فأرجو عرض الموضوع على معالي الوزير، وفيما يراه معاليه وسعادتكم بركة_إن شاء الله_.

والقصد هو التعاون على البر والتقوى، وتسهيل إرسال من يتولى الدعوة والتعليم في هذه البلاد المضطرة إلى ذلك، ونرجو أن نكون جميعاً شركاء في الأجر.

وفق الله الجميع لما فيه رضاه، وجعلنا وإياكم من دعاة الهدى، ووفق حكومتنا لكل ما فيه صلاح المسلمين، ويقظتهم، وفقههم، وسعادتهم في الدنيا والآخرة؛ إنه على كل شيء قدير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

2_ ومما يدل على حرصه على الدعوة إلى الله أنه لما كان في الجامعة الإسلامية نائباً للرئيس، ثم رئيساً لها كان يأتي كثيراً إلى الرياض إما في العطل، أو لأجل دورة في التدريس في المعهد العالي للقضاء، أو في أي مناسبة من المناسبات.

وكان×إذا أتى بدأ بإلقاء الدروس والكلمات، والمحاضرات.

وكان يؤم الناس في الجامع الكبير المجاور لقصر الحكم المسمى بجامع الإمام تركي بن عبدالله.

وفي أول يوم يقدم فيه إلى الرياض يبدأ درسه بعد صلاة العصر، وأذكر أنه أكثر من مرة إذا صلى العصر وقف متوكئاً على عصاه يلقي كلمة، وكان لا يوجد مكبرات للصوت، فيقوم من أجل أن يسمع الناس صوته، وكان الناس يتقاطرون عليه.

وأذكر أنه في إحدى الجمع قام بعد الصلاة في طرف الصف من جهة اليسار يلقي نصيحة يحذر من الغش في البيع والشراء، وقال: كل بحسبه حتى بائع الفحم يجب أن يتقي الله، ولا يغش إخوانه المسلمين.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٤٨