تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال_تعالى_: [وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ] النور: 32.

فأمر بإنكاح الأيامى أمراً مطلقاً، ليعم الغني والفقير، وبَيَّن أن الفقر لا يمنع التزويج؛ لأن الأرزاق بيده_سبحانه_وهو قادر على تغيير حال الفقير حتى يصبح غنياً.

وإذا كانت الشريعة الإسلامية قد رغبت في الزواج، وحثت عليه فإن على المسلمين أن يبادروا إلى امتثال أمر الله، وأمر رسوله"بتيسير الزواج، وعدم التكلُّف فيه، وبذلك ينجز الله لهم ما وعدهم.

قال أبو بكر الصديق÷: =أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح يُنْجِزْ لكم ما وعدكم من الغنى+.

فيا عباد الله اتقوا الله في أنفسكم، وفيمن ولاكم الله عليهن من البنات، والأخوات، وغيرهن، وفي إخوانكم المسلمين، واسعوا جميعاً إلى تحقيق الخير في المجتمع وتيسير سبل نموه وتكاثره، ودفع أسباب انتشار الفساد، والجرائم، ولا تجعلوا نعمة الله عليكم سُلَّماً إلى عصيانه، وتذكروا دائماً أنكم مسؤولون، ومحاسبون على تصرفاتكم كما قال تعالى_:[فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ] الحجر: 92_93.

وروي عنه"أنه قال: =لن تزول قدما عبديوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به+.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٢٩