وقد صرف خلال الأعوام الماضية عشرات الملايين، وانتفع بالمشروع خلق كثير من المحتاجين إلى الزواج العاجزين عن تكاليفه.
=كلمة لسماحة الشيخ حول الزواج، وما يقع من منكرات في الأفراح+
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى من يراه من إخواننا المسلمين وفقني الله وإياهم لما يحبه ويرضاه، وجنبنا جميعاً الوقوع في ما حرمه ونهى عنه آمين
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. . أما بعد:
فقد شكا إليّ العديدُ من أهل الغيرة والصلاح ما فشا في المجتمع من ظاهرة المغالاة في المهور، والإسراف في حفلات الزواج، وتنافس الناس في البذخ وإنفاق الأموال الطائلة في ذلك، وما يقع في الحفلات غالباً من الأمور المحرمة المنكرة كالتصوير، واختلاط الرجال بالنساء، وإعلان أصوات المغنين والمغنيات بمكبرات الصوت، واستعمال آلات الملاهي، وصرف الأموال الكثيرة في هذه المحرمات.
وكل ذلك مما أدى بكثير من الشباب إلى الانصراف عن الزواج، لعدم قدرتهم على دفع تكاليفه الباهظة.
وإنما الجائز في الأعراس للنساء خاصة ضرب الدف، والغناء العادي بينهن؛ إعلاناً للنكاح، وتمييزاً له عن السفاح، كما جاءت السنة بذلك بدون إعلان ذلك بمكبرات الصوت.
وحيث إن الكثير من الناس يفعلون تلك الأمور المحرمة، تقليداً للآخرين، وجهلاً_بسنة سيد الأولين والآخرين_رأيت كتابة هذه الكلمة نصحاً لله، ولكتابه، ولرسوله ولأئمة المسلمين، وعامتهم، فأقول_والله المستعان_:
من المعلوم أن النكاح من سنن المرسلين، وقد أمر الله ورسوله به، قال_تعالى_: [فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ] النساء: 3 الآية.
وقال_تعالى_: [وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ]النور: 32.
وقال": =يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء+.