تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمسجد يتكون من دور أرضي، وسفلي ودور ثانٍ خصص للنساء، وأقيمت فيه الحلقات لتحفيظ القرآن الكريم، ووضع فيه مكتبة عامرة باسم سماحته، وصار المسجد عامراً بالمحاضرات، والدروس اليومية والأسبوعية، وانتفع به سكان الحي، وغيرهم، وانتفع به الحجاج والمعتمرون في موسم الحج وفي رمضان؛ لتوافر دورات المياه فيه، ووجود المياه المبردة.

وفي رمضان يوجد فيه مائدة إفطار للصائمين، حيث يتجمع فيه المئات من الناس.

والذي يتولى شؤون المسجد، ويقوم بكل ما يحتاج إليه صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني الذي صار إماماً وخطيباً للمسجد، وهو الوكيل عن سماحة الشيخ في جميع ما يحتاجه المسجد، وهو من أعظم الأسباب التي جعلت المسجد يقوم على هذا النحو؛ حيث تابع المشروع منذ بدايته إلى أن انتهى، ولا يزال يتابع تحسينه، وإكماله، وسد حاجاته.

وقد قام بجهد مشكور، وعمل عظيم يشهد بذلك المشايخ، وأهل الحي ممن وقفوا على المشروع، وتابعوا مراحل إنشائه.

وفي عام 1419هـ ذكر الدكتور ناصر الزهراني لسماحة الشيخ أنه يوجد أرض جنوبي المسجد، واقترح أن يقام عليها عمارة باسم سماحة الشيخ تضم مكتبة عامة باسم سماحته، ومغسلة موتى، ومدرسة تحفيظ قرآن، وهذه العمارة تتكون من أحد عشر دوراً، وريعها يصرف على الفقراء والمساكين، والدعاة، ونحوهم.

فرحب سماحته بهذا الاقتراح، وخاطب الجهات المسؤولة، وصار الدكتور ناصر يتابع المعاملة.

وبعد ذلك تمت الموافقة، فأمر سماحة الشيخ الدكتور ناصراً أن يعرض مناقصة المشروع على أهل الاختصاص من المقاولين، وتمت التقديرات، وتبين أن أقلها ثلاثة عشر مليوناً وثلاثمائة ألف ريال تقريباً، فرفع سماحته إلى خادم الحرمين الشريفين بواسطة الأمير عبدالعزيز بن فهد_حفظهما الله وجزاهما خير الجزاء_فتبرع خادم الحرمين بالمبلغ المذكور، وبدأ العمل في حياة سماحته.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٢٥