تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإليك قصة بنائه، والدور الذي قام به المسجد فيما بعد.

كان سماحة الشيخ إذا كان في مكة يذهب كل وقت صلاة إلى المسجد المجاور للتوعية الإسلامية، ويسمى ذلك المسجد مسجد القطان.

وكان أمام منزل سماحته حديقة تسمى حديقة الطفل، ولا يستفاد منها، ولا يوجد مسجد في تلك الجهة.

وقد استأجرت الرئاسة عمارة كبيرة للدعاة في جوار منزله وقت الحج.

وكانوا إذا أرادوا الصلاة في المسجد قطعوا الشارع العام إلى مسجد القطان، أو إلى مسجد الجامع القطري، وهذان المسجدان بعيدان.

وأهل الحي الذي يسكن فيه سماحته ليس عندهم مسجد قريب.

فأُخْبِرَ سماحتُه بحاجة الحي إلى مسجد، وبالمشقة المترتبة على بعد المسجد، وبالخطر المتوقع من تجاوز الشارع العام شارع العزيزية، وأُخْبِر أن الحديقة التي أمام منزله قليلة الجدوى، وقيل له: لو أن سماحتكم سعى في سبيل عمارة مسجد في مكان تلك الحديقة لخدمة الحي_لأراح الناس، وأعانهم على الصلاة في المسجد، ونأى بهم عن الخطر الذي يترتب على قطع الشارع العام.

ولما بلغ ذلك سماحته استحسن الفكرة، وأمر بتكوين لجنة من بعض المشايخ للوقوف على الحديقة المذكورة، واقتراح المساحة الكافية، والكتابة في هذا الشأن.

فوقفت اللجنة على الأمر، وقررت ماتراه؛ فكتب سماحته إلى معالي أمين العاصمة المقدسة المهندس عمر قاضي في موضوع اقتطاع جزء من الحديقة، فتجاوب_جزاه الله خيراً_كل التجاوب، ولبى الرغبة، فبدأت دراسة المشروع المتضمن إقامة المسجد، وبيتي المؤذن والإمام، وتمت الدراسة بواسطة المهندسين المعماريين، وساهم في ذلك كثير من المحسنين ببعض المال، وكتب سماحته إلى خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، وتم بناء المسجد والبيتين وصار معلماً من معالم مكة وذلك عام 1418هـ.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٢٤