تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4_ وأذكر مرة أن سماحة الشيخ أثنى على شخص، وكان يدعوه بقوله: يا شيخ، فسمعه أحد الزائرين، فقال لما خرج ذلك الشخص: يا سماحة الشيخ: هذا الشخص لا يستحق أن يعطى مكانة، ولا أن يلقب وينادى بـ: يا شيخ؛ لأنه مسبل، وحالقُ لِحْيَتَهُ، ومطيل لشاربه.

فقال سماحة الشيخ: وهل نصحته ؟ فقال: لا، فغضب سماحة الشيخ، وقال: لماذا لم تنصحه ؟ كيف تقابل ربك وأنت قد رأيت المنكر ولم تنكره ؟ أتخشى الناس ؟ سوف تقابل ربك يوم القيامة.

ثم قال سماحة الشيخ: ذكروني به إذا جاء مرة أخرى؛ فلما جاء ذلك الرجل التفت إليه سماحة الشيخ، وجعل ينصحه سرَّاً.

5_ ومرة ذُكر لسماحة الشيخ أن فلاناً يُحسب على العلم والعلماء، ولكنه يحلق لحيته.

فقال سماحة الشيخ: إذا جاء إلينا نصحناه إن شاء الله.

فلما جاء ذلك الرجل وافق أن كان الشيخ يرد على الهاتف؛ فسئل سماحته عن حكم حلق اللحية، فأجاب بجواب مفصل، وبيَّن للسائل الحكم، وكان ذلك الرجل الذي أخبره بحال الرجل الذي يحلق لحيته حاضراً؛ فأخبره سماحة الشيخ، وقال: هذا السؤال جاء في وقته، وقد أجبته بجواب مفصل من أجل هذا الحاضر.

6_ وهذا كتاب بعثه سماحته في 22/7/1377هـ إلى رئيس تحرير صحيفة اليمامة حول ما كتب فيها عن جعل يوم 15 شعبان من كل عام عيداً قومياً خالداً لجمع التبرعات لإخواننا في الجزائر، وهذا نص كتاب سماحته رداً على ما كتب:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المك=رم رئيس تحرير صحيفة اليمامة وفقه الله آمين

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعده قرأت في صحيفة اليمامة الصادرة في عشرين رجب بإمضاء فتى الخليج العربي ما نصه:

=تقرر رسمياً أن يكون 15 شعبان من كل عام عيداً قومياً خالداً لجمع التبرعات من أجل إخواننا الجزائريين، وقوميتنا العربية النامية+ إلى آخره.

فاستغربت هذه التسمية، ورأيت أن التنبيه على ما يجب نحوها متعين.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢١٩