تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك أنه ليس للمسلمين أعياد سوى الأعياد التي شرعها الله لعباده كعيد الأضحى، والجمعة، ونحوها مما سماه الشارع عيداً.

وما سوى ذلك لا يجوز لأحد من المسلمين أن يتخذه عيداً، ولا أن يسميه عيداً؛ لما في ذلك من مخالفة الشرع وتشريع أعياد لم يأذن بها الله، ومشابهة الجاهلية في أعيادها التي هدمها الإسلام.

وقد قال الله_تعالى_:مُنكراً على أهل البدع: [أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ] الشورى: 21.

وقال النبي": =من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد+.

وكون الكاتب سماه عيداً قومياً لا يخرجه عن كونه بدعة، ومنكراً؛ لأن الاعتبار في الأشياء بحقائقها لا بأسمائها؛ فالبدعة بدعة، والمنكر منكر وإن سماها الناس بأسماء حسنة.

ونشر مثل هذا، والسكوت عنه يفضي إلى تعظيم هذا اليوم بما لم يشرعه الله، ويفضي إلى إحداث بدع أخرى.

ويكفي أن يقال في اليوم: إنه تقرر موعداً أو وقتاً لمساعدة الجزائر.

وإني لأشكر الكاتب على مقصده الحسن، وأدعو له بالتوفيق والسداد في القول والعمل، وأهيب بالأثرياء جميعاً أن يساهموا في مساعدة إخوانهم الجزائريين الذين هم في أمسِّ الحاجة إلى المساعدة والتشجيع ضد المستعمر الظالم، وأسأل الله_سبحانه_أن ينصر دينه، ويخذل أعداءه، وأن يؤيد إخواننا الجزائريين ويثبت أقدامهم، وأن يوفق المسلمين جميعاً لمساعدتهم، والوقوف في صفهم ضد عدو الجميع الغاشم؛ إنه سميع قريب.

وأرجو نشر هذا الكتاب في صحيفتكم الغراء؛ للتنبيه والنصيحة، والله يتولاكم.

والسلام.

22/7/1377هـ

7_وهذا كتاب وجهه سماحته إلى مدير الإذاعة السعودية في 12/1/1380هـ ينبهه على بعض الملحوظات حول برنامج إذاعي عنوانه =تعلَّم واسأل+ ويبين له أهمية الرجوع إلى الكتاب والسنة.

وإليك نص الكتاب.

بسم الله الرحمن الرحيم

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٢٠